انما هي بالتقرير ( ولا يخفى ) عدم ظهورها فيما ادعاه ولا في جواز التصرف مع الضمان ، بل لو سلم دلالتها على الجواز لدلت عليه ولو مع عدم الضمان سيما إذا لم يكن من نيته عدم الإعطاء أيضا ، واما ملاحظة سيرة الناس فهي ممنوعة من المتدينين ، ولا عبرة بغيرهم ، فالقول بجواز التصرف مع الضمان مع عدم بقية القيود لا يخلو عن اشكال ، وأشكل منه القول بجوازه مع عدم الضمان ولا نية عدم الإعطاء ، واستظهاره من الروايات الواردة في دفع القيمة ممنوع - كما تقدم آنفا - واما جوازه مع الضمان وعزمه على الأداء عند عدم التمكن من الأداء فعلا مع عدم الملائة أو ولو كان مليا لكن مع فقد إذن الحاكم فهو أيضا لا يخلو عن الاشكال وقد عرفت في عبارة الجواهر التصريح بعدم تعرض الأدلة لبيان ان له ضمانه مطلقا أو بشرط الاطمئنان أو بشرط الملائة ، ومن المعلوم ان مقتضى الأدلة العقلية والنقلية المانعة عن التصرف في مال الغير هو المنع عن التصرف مطلقا إلا أن يثبت جوازه بالدليل ، وهو مورد إذن الحاكم بالتصرف فيه ، نعم مع عدم التمكن من الاستيذان منه لا يبعد دعوى جوازه فيما إذا ضمنه مع العزم على الأداء وعدم التمكن من الأداء فعلا والاطمئنان من نفسه بالأداء إذا لم نقل بجواز العزل وذلك لأجل دليل نفى الضرر لكن لا يتم الحكم المذكور مع جواز العزل اما مطلقا أو في هذه الصورة كما سيأتي تحقيقه .
ولو تصرف فيه
مع نية عدم الإعطاء فلا ينبغي الإشكال في حرمته وكونه غصبيا كما هو مقتضى التعلق بالعين ، ففي الخبر : لا يحل لأحد أن يشترى من الخمس شيئا حتى يصل إلينا حقنا ، وفي ثالث : لا يعذر اللَّه عبدا اشترى من الخمس شيئا ان يقول رب اشتريته بمالي حتى يأذن أهل الخمس ، وفي معناها أخبار أخرى .
( السابع ) لا اشكال بناء على ما تقدم في أنه ( لو أتلفه بعد استقراره بمضي الحول ( ضمنه ) ويجب عليه أدائه وتفريغ ذمته منه .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 148
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٨