فلو كان فاضل المؤنة مثلا خمسة خروف يتفاوت قيمتها فلا يكفي إخراج أقلها قيمة .
( الثالث ) الظاهر عدم وجوب إخراج الخمس من كل عين بل يكفى ان يخرج عنه ما يساوى قيمته خمس المجموع لصدق إخراج خمس الفائدة على إخراجه من غير فرق في ذلك بين ما إذا كان العين الخمس مشتملا على أجناس مختلفة كما إذا أخرج معادن مختلفة وما لم يكن كذلك .
( الرابع ) ( يتخير المالك بين دفع الخمس من العين أو دفع قيمته نقدا أو جنسا ) قال الشيخ الأكبر وهل يجوز دفع القيمة من هذه الأشياء ، الظاهر ذلك كما صرح به بعض ، ويظهر من المدقق الخوانساري انه مذهب الأصحاب ويدل على جوازه جملة من الاخبار ( منها ) ما ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام فيمن وجد كنزا فباعه بغنم فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أد خمس ما أخذت فإنك أنت الذي وجدت الركاز ، وليس على الأخر شيء ( انتهى ) والظاهر أن أخذه صلوات اللَّه عليه خمس الثمن من باب أخذ القيمة بناء على مساواة ثمن المسمى مع ثمنه الواقعي وحمله على أجازته عليه السّلام لبيع الحصة وان كان ممكنا فلا يدل حينئذ على جواز أخذ القيمة إلا أنه خلاف الظاهر من الخبر كما لا يخفى .
ومنها ما رواه في السرائر عن كتاب ابن محبوب ، وفيه : عن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة تأكله العيال انما يبيع منه الشيء بمأة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس ، فكتب عليه السّلام اما ما أكل فلا ، واما البيع فنعم هو كسائر الضياع ، فإن إعطاء الخمس مما بيع انما هو بإعطاء قيمته فيدل على جواز إعطاء القيمة ( فتأمل ) .
( ومنها ) ما روى عن ابن الصلت قال كتبت إلى أبى محمد عليه السّلام ما الذي يجب على يا مولاي في غلة رحى لي في أرض قطعية وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطعية فكتب عليه السّلام يجب عليك فيه الخمس إنشاء اللَّه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 145
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٥