تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وكيف كان فالحكم بالجبران فيه أظهر من القسم الثاني أعني ما كان له أنواع مختلفة في التجارة فخسر في نوع منها وربح في نوع أخر بل في هذا القسم تكون التجارة واحدة وقد حصل فيها الخسران والربح إلا أن الخسران في صنف منها والربح في صنف فصدق عدم حصول الربح له أظهر . ( الرابع ) ما إذا كان له طرق متعددة في الاستفادة من التجارة والزراعة ونحوهما فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله وربح في زراعة أو بالعكس وعدم الجبر في هذا القسم أقوى لصدق الربح والزيادة حقيقة ولكنه أيضا لا يخلو عن المنع لان المناط في وجوب الخمس على صدق الاستفادة من حيث هي استفادة وهي لا تصدق مع حصول الخسران وان كانت صادقة مع حصول التلف ولذا قال المصنف ( قده ) عدم الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في صورة التلف . ( الخامس ) ما إذا كانت التجارة واحدة وصفا أيضا وتلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي ولو في وقت واحد والأقوى فيه الجبر ولا سيما إذا كان التلف في وقت حصول الربح وكذا في الخسران والربح في وقتين سواء تقدم الربح أو الخسران خلافا لما في الجواهر حيث اختار عدم جبر الخسارة بالربح إذا كان في وقتين لا سيما مع تأخر الربح عن الخسارة قال ( قده ) لأنها في الحقيقة كالتجارتين ووجه خصوصية فأخر الربح هو كون وجوب إخراج الخمس من فاضل مؤنة السنة ومبدء السنة عنده وقت ظهور الربح ، فالخسران المتقدم على الربح يكون في السنة المتقدم على الربح فلا يحسب من سنة وقد تقدم الحق في ذلك في المسألة السادسة والحق في مسئلتنا هذه هو الجبران في التلف والربح ولو في وقت واحد وكذا الخسران والربح في تجارة شخصية في مال واحد كما إذا أخذ شيئين صفقة في تجارة واحدة شخصية فربح في أحدهما وخسر في الآخرة فإن الأقوى فيه أيضا جبران الخسارة بالربح ووجوب الخمس فيما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 143 | الشيخ محمد تقي الآملي