( الثامن ) لو اتجر به قبل إخراج الخمس نفذت معاملته في نصيبه قولا واحدا كما اعترف به الشهيد ( قده ) في نظيره - اعني الزكاة - في البيان ، وفي نفوذها في مقدار الخمس أو بطلانها رأسا أو كونها فضوليا متوقفا على الإجازة ( فإن أمضاها الحاكم الشرعي أخذ العوض والا رجع بالعين بمقدار الخمس ان كانت موجودة وبقيمته ان كانت تالفة ويتخير في أخذ القيمة بين الرجوع على المالك أو على الطرف المقابل الذي أخذها وأتلفها ) وجوه وأقوال ، مبناها اختلاف الآراء في متعلق الخمس على نحو الاختلاف في الزكاة وانه هل هو متعلق بالذمة محضا وان لم ينقل القول به عن أحد ، أو انه متعلق بالعين على نحو الشركة أو على نحو الكلي في المعين أو على نحو حق الرهانة أو على نحو حق الجناية .
والفرق
بين الأولين أعني الشركة والكلي في المعين واضح ، حيث إنه بناء على نحو الشركة تكون كل جزء من اجزاء العين على نحو الإشاعة مشتركة بين المالك والمستحق ، وبناء على الكلي في المعين يستحق المستحق من العين الخمس الكلى القابل للانطباق على كل واحد من الأخماس الخمسة في العين ( فعلى الشركة ) لا يجوز التصرف في كل جزء منه يفرض ، - ولو انتهى إلى الجزء الذي لا يتجزى - لأنه أيضا على جهة الإشاعة مشركة بينهما ( وعلى القول بالكلي في المعين ) يجوز له التصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا مع قصده الإخراج من الباقي - كما في المسألة الآتية .
والفرق بين حق
الرهانة وحق الجناية هو كون حق الرهانة علقة خاصة بين المرتهن والعين المرهونة ، الحاصلة بعقد الرهن ، الموجبة لكون العين مخرجا لدينه ، ولازمه أن تكون هذه العلقة متعلقة بمحل قابل للمخرجية والنقل والانتقال ، ويترتب عليه مانعية حق الرهانة عن النقل والانتقال ( وحق الجناية ) حق متعلق من المجني عليه أو وليه برقبة الجاني ، الموجب لجواز استرقاقه أينما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 149
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٩