إذا ربح في شخص خاص من الزراعة لا يصدق عرفا انه استفاد إذا كان قد خسر في شخص أخر منها ولعل ما استظهرناه من عبارة المتن أظهر .
وكيف كان فحكم هذا القسم اعني ما إذا فرق ماله في أنواع من التجارة فخسر في نوع منها وربح في نوع آخر ان الجبران فيه أظهر من الأول أعني ما إذا تلف شيء من رأس المال في نوع وربح في نوع آخر ووجه الأظهرية ان التلف لا يعد من شؤون التجارة .
وهذا بخلاف الخسارة الحاصلة من تغيير قيمة السوقية حيث إنها حاصلة في التجارة فيصدق عليه انه لم يحصل له ربح في هذه السنة لأن الربح الحاصل في تجارة بعد ملاحظة خسران الحاصل في نوع أخر من التجارة في حكم ما لم يحصل أصلا لأن الربح يحصل بزيادة في المال بحيث كان في أول التجارة مالكا بعشرة وبالتجارة صار عشرين مثلا وهذا لا يكون كذلك إذ هو بعد التجارة أيضا مالك للعشرة فهو ممن لم يحصل له ربح أصلا أي زيادة بسبب التجارة وفي القسم الأول وان كان كذلك إلا أن التلف فيه لما لم يكن مستندا إلى التجارة يصح ان يقال إنه ربح في تجارته وان تلف بعض أمواله غير مستند إلى التجارة وهذا أعني أظهرية الجبران في القسم الثاني لعله واضح .
( الثالث ) ما إذا كان له تجارة واحدة في نوع واحد مثل ما إذا كان بايع السمن مثلا ويكون له شعب وأصناف متعددة في بلاد متعددة أو محلات مختلفة في بلدة واحدة فربح في صنف منها وخسر في صنف آخر وهذا على ما استظهرناه من المتن غير مذكور فيه وعلى ما فسره سيد مشايخنا ( قده ) هو المراد من قول المصنف في المتن بل وكذا الأحوط عدم جبران خسران نوع بربح أخرى ولكنه لا يلائم مع قوله لكن الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في الخسارة إذ ليس في هذا القسم ذكر من التلف .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 142
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤٢