عام واحد في وقتين سواء تقدم الربح أو الخسران فإنه يجبر الخسران بالربح في هذا المسألة أمور ( الأول ) لو كان له رأس مال ففرقه في أنواع من التجارة كتجارة الحنطة وتجارة الحياكة مثلا فتلف رأس ماله أو بعضه في نوع منها كتجارة الحنطة وربح في نوع أخر كتجارة الحياكة ففي جبران تلفه في تجارة بالربح الحاصل له في تجارة أخرى بنوع أخر وعدمه وجهان ، من صدق الاستفادة في النوع الذي حصل له الربح فيه فيشمله ما يدل على وجوب الخمس في الربح وان التالف من النوع الأخر لا يحسب من المؤنة ، اللهم إلا أن يكون مما يحتاج إليه فحصله للحاجة إليه حيث إنه يحسب من المؤنة حينئذ ، ومن المنع عن صدق الاستفادة مع تلف شيء من أمواله ولو في غير النوع الحاصل له الربح فيه إذ هو بعد حصول الربح مع تلف ما تلف منه مثل من لم يحصل له ربح أصلا ، ولا يخفى ان الأقوى هو الأخير ، كما قطع به الشهيد ( قده ) في الدروس وقواه الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس لكن الاحتياط لا ينبغي تركه .
( الثاني ) هو الأول بعينه بمعنى انه كان له رأس مال وفرقة في أنواع من التجارة لكن خسر في نوع منها وربح في نوع أخر وفالفرق بين الأول والثاني هو بتلف رأس المال في نوع في الأول وبخسران التجارة في الثاني والظاهر أن مراد المصنف ( قده ) من قوله : وكذا الأحوط عدم جبران خسران نوع بربح أخرى هو هذا الذي ذكرناه يعنى عدم جبران خسران نوع بربح تجارة أخرى من نوع آخر .
لكن سيد مشايخنا في حاشيته في هذا المقام فسر ما في المتن بكون التجارة الأخرى من ذاك النوع وقال عند قول المصنف بربح أخرى يعني بربح تجارة أخرى من ذلك النوع وكذا ما في ظاهر المستمسك حيث يقول بعد الفراغ عن حكم الأول بالجبران : وكذا لو كان له مال ففرقه في أنواع من الزراعة فإنه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 141
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٤١