تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
( ولو نوقش فيه ) بدعوى انصراف أدلة الاستصحاب عنه واختصاصه بما كان المتيقن متقدما والمشكوك متأخرا - أمكن القول بان عدم العلم بالمؤنة لا يوجب اشتراط الوجوب بمضي الحول في الواقع ، غاية الأمر كونه مراعى بعدم حدوث مؤنة أخرى ، وهذا غير اعتبار الحول في وجوبه ( نعم ) ربما يقع الاشكال من جهة عدم العلم بكون ما يدفعه خمسا إذ لعله لا يبقى عن المؤنة فضلة ولا محيص في دفعه الا التمسك بما تقدم من أصالة عدم حدوث مؤنة أخرى ، أو يدفع بنية الخمس على تقدير ان يكون خمسا والا كان هدية ، وهذا لا محذور فيه كما له نظير في الزكاة ( وبالجملة ) فلا محيص عن الالتزام بقول المشهور . وعليه ( فلو أسرف أو أتلف ماله في أثناء الحول ) بما هو خارج عن المؤنة ( لم يسقط الخمس ، وكذا لو وهبه ) بما هو خارج عن زيه ( أو اشترى بغبن حيلة في أثنائه ) لم يسقط الخمس . مسألة ( 73 ) لو تلف بعض أمواله مما ليس من مال التجارة أو سرق أو نحو ذلك لم يجبر بالربح وان كان في عامه إذ ليس محسوبا من المؤنة وهذا ظاهر ، قال الشيخ الأكبر ( قده ) في رسالة الخمس : واما التالف من المال فلا يجبر بالربح قطعا لان التلف لا يمنع من صدق الاستفادة على الربح ، وجبر التالف ليس من المؤنة . مسألة ( 74 ) لو كان له رأس مال وفرقه في أنواع من التجارة فتلف رأس المال أو بعضه من نوع فيها فالأحوط عدم جبره بربح تجارة أخرى بل وكذا الأحوط عدم جبر خسران نوع بربح أخرى لكن الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في الخسارة نعم لو كان له تجارة وزراعة مثلا فخسر في تجارته أو تلف رأس ماله فيها فعدم الجبر لا يخلو عن قوة خصوصا في صورة التلف وكذا العكس واما التجارة الواحدة فلو تلف بعض رأس المال فيها وربح الباقي فالأقوى الجبر وكذا في الخسران والربح في