تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو وقع الوفاء بعده - وان لم تكن لمؤنة العام - وان كان الوفاء به ولو كان أداة في العام - يحسب من مؤنته ، كما إذا لم يبق ما يقابله سواء وقعت الاستدانة في العام أو فيما قبله ( فالأحوط ) بل الأقوى عدم احتساب ، بل اللازم ( إخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي ) ولا يوضع ما يقابل الدين من الربح أولا ثم يخمس الباقي ، بل يجب الخمس في الجميع حتى فيما يقابل الدين من الربح . ( وكذا الكلام في النذور والكفارات ) فتحسبان من المؤنة سواء وقعت النذور والكفارات في عام الاحتساب أو فيما قبله من الأعوام ، لأنه مكلف بالوفاء في عام الاكتساب ، فإن أوفاها من ربح عام الاكتساب قبل انقضائه لم يجب الخمس فيه ، وان لم يوف بها حتى انقضى عام الاكتساب فالأحوط عند المصنف بل الأقوى عدم الاحتساب ووجوب الخمس فيما يقابلها من ربح عام الاكتساب لعدم عدها من مؤنته كما لا يخفى ، نعم هو يحتسب من مؤنة عام الوفاء ولو كان له ربح . مسألة ( 72 ) متى حصل الربح وكان زائدا على مؤنة السنة تعلق به الخمس وان جاز له التأخير في الأداء إلى أخر السنة فليس تمام الحول شرطا في وجوبه وانما هو إرفاق بالمالك لاحتمال تجدد مؤنة أخرى زائدا على ما ظنه وهل تمام الحول من شرائط وجوب الخمس في الأرباح بمعنى اشتراط وجوبه بمضي الحول نظير اشتراط كل واجب مشروط بمجيء شرطه كوجوب الحج المشروط بالاستطاعة وكزكاة الفطرة المشروط وجوبها بهلال شوال ، ونحوهما - أو انه يجب بحصول الربح إذا كان زائدا عن مؤنة السنة وانما التأخير إلى أخر السنة قد رخص إرفاقا بالمالك ( قولان ) المحكي عن الحلي هو الأول ، والمشهور هو الأخير وهو الأقوى . ( واستدل الحلي ) لمطلوبه بوجهين ( الأول ) ما دل من النص والإجماع