عينه أو عوضه وان لم يبق عينه ولا عوضه ففي رسالة الشيخ الأكبر ( قده ) ان في احتسابه من المؤنة فيما إذا طالبه المدين في سنة الاكتساب وجه قوى وان كان يأباه كل من قيد الدين بالحاجة ( انتهى ) .
ووجهه
هو وجوب أداء الدين عليه في هذه السنة سيما مع مطالبة الدائن فيكون من المصارف المحتاجة إليها شرعا فيحسب من المؤنة ( وفي الجواهر ) بعد اعتبار الحاجة في الدين السابق أو المقارن في احتساب أدائه من المؤنة قال ( قده ) بل قد لا يعتبر الحاجة في الدين السابق مثلا لصيرورة وفائه بعد شغل الذمة به من الحاجة وان لم يكن أصله كذلك ، وما ذكره متين جدا ، لكن ينبغي تقييده بما ذكرناه من عدم بقاء عينه أو عوضه .
( الثالث ) ان يكون الدين سابقا على عام الاكتساب ولكن كان لمؤنة عام الاكتساب وحكمه كالأول من عدم الإشكال في احتساب أدائه من المؤنة مشروطا بالإيفاء .
( الرابع ) ان يكون الدين سابقا على عام الاكتساب وكان لمؤنة العام المتقدم على عام الاكتساب اعني استدين لمؤنة عام الاستدانة مثلا ولكن لم يتمكن من أدائه إلا في عام الاكتساب أو تمكن من أدائه أيضا قبله لكن مع عدم بقاء المقابل في سنة الاكتساب بمعنى انه ليس له في سنة الاكتساب مما عدا الربح الا ما استثنى في الدين وما لا يجب أدائه منه ، وحكمه أيضا كالأول من صحة احتساب أدائه من المؤنة مشروطا بالإيفاء وذلك لأنه وان كان متقدما على عام الاكتساب ولم يكن لمؤنة عام الاكتساب أيضا إلا أن التكليف بأدائه تعلق في عام الاكتساب بما ملكه فيه وهو الربح المستجد له لأنه لم يكن قادرا على الأداء في الأعوام السابقة أو لم تبق قدرته في عام الاكتساب لعدم بقاء مقابل الدين له .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 135
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٥