تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
( الخامس ) هو الفرض الرابع لكن مع تمكن أدائه قبل عام الاكتساب وبقاء مقابل الدين في عامه بمعنى انه بقي له من عام حصول الدين ما يفي به من غير المستثنيات في الدين ، والأقوى فيه عدم الاحتساب من المؤنة وان قلنا بوضع المؤنة من الأرباح مع وجود مال آخر سواه لا بالتوزيع ولا باختصاص المال الأخر بإخراج المؤنة عنه كما تقدم وذلك لان الدليل الدال على استثناء المؤنة من الربح انما يدل على وضع مؤنة العام منه ، ومن المعلوم ان هذا الدين ولا أدائه لا يعدان من مؤنة العام وسوانحه ، واحتساب المؤنة من الربح أو من المال المعد للصرف أو بالتوزيع على اختلاف الأقوال لا ينافي وجوب وفاء الدين من غير المستثنيات بعد خروج وفائه من سوانح عام الاكتساب وان وقع فيه . ومما فصلناه يظهر المناقشة فيما ذكره في المتن في موضعين ( الأول ) إطلاق حكمه بكون أداء الدين من المؤنة إذا كان في عام حصول الربح ، بل الحق التفصيل بين صوره الثلاث اعني ما كان لمؤنة عام الاكتساب وما لم يكن مع عدم بقاء عينه أو عوضه أو مع بقائه باحتساب الأداء من المؤنة في الأولين وعدم الاحتساب في الأخير ( الثاني ) تقييد حكمه بالاحتساب في الدين السابق على عام حصول الربح بما إذا لم يتمكن من أدائه ، بل الحق هو التفصيل بين صور الثلاث - اعني ما إذا كان لمؤنة عام الاكتساب أو لم يكن مع عدم بقاء ما يقابله أو مع بقائه : بالاحتساب في الأولى والثانية مطلقا - ولو مع التمكن من أدائه في العام السابق - وعدم الاحتساب في الأخيرة وهي ما إذا لم يكن لمؤنة عام الاكتساب ولم يتمكن من أدائه أو تمكن ولم يبق ما يقابله في عام الاكتساب . ( وإذا لم يؤد دينه ) الذي يجب أدائه من المؤنة من الصور المتقدمة - لو وقع الأداء في عام الاكتساب ( حتى انقضى العام ) فإن كان الاستدانة لمؤنة العام سواء وقعت في العام أو فيما قبله فالأقوى الاحتساب ، لأنه من مؤنة العام -
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 136 | الشيخ محمد تقي الآملي