تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
السنين السابقة لأنها من مؤنة هذه السنة ، وقد تقدم ان الأقوى إخراج المؤنة من الربح وان كان له مال آخر ولا يجب إخراجها من ماله الأخر الذي لا خمس فيه ولا التوزيع منها بل يجوز إخراجها بتمامها من ربح تلك السنة ولا يجب إخراج الخمس مما يقابل تلك المؤنة ( لكن إذا تمكن من المسير ) وسار أيضا واما ( إذا لم يتمكن فكما سبق يجب إخراج خمسه ) ثم بالنسبة إلى الحج متوقف على بقاء الاستطاعة إلى السنة الآتية كما تقدم . ( مسألة 71 ) أداء الدين من المؤنة إذا كان في عام حصول الربح أو كان سابقا ولكن لم يتمكن من أدائه إلى عام حصول الربح وإذا لم يؤد دينه حتى انقضى العام فالأحوط إخراج الخمس أولا وأداء الدين مما بقي ، اعلم أن الدين يقع على أنحاء . ( الأول ) ان يكون مقارنا لعام الاكتساب وكان لمؤنة ذاك العام وهذا ما تقدم في مسألة ( 66 ) وقلنا بأنه لا إشكال في احتسابه من المؤنة ، لكن مراعيا بالإيفاء ، فان أوفاه من الربح - يحسب من المؤنة ، ولو أبرئه الدائن بعد الاستثناء تعلق الخمس بالمقابل ، وذلك ظاهر بعد كون المناط في المؤنة هو ما يصرف فعلا ضرورة انه مع الأداء لا مؤنة في الدين حينئذ ، وفي حكم الدين المقارن لعام الاكتساب المستدان للصرف في مؤنة ذاك العام ما ضمنه قهرا بسبب إتلاف مال أو جناية ونحوها حيث إنه أيضا يحسب من مؤنة ذاك العام إذا وقع سببه فيه . ( الثاني ) ان يكون الدين مقارنا أيضا لعام الاكتساب ولكن لم يكن مؤنة ذاك العام ولم يستدان للصرف فيما استثنى بل استدين لما لا حاجة إليه من المصارف مما يعد من السرف فإن بقي عينه أو عوضه بحيث يمكن إيفائه به أو بعوضه لم يحتسب من المؤنة لأنه لم يصرف فيها وليس أدائه أيضا منها مع وجود