تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
الرفقة فإن بقيت إلى السنة الآتية وجب الحج من ربح السنة الآتية لو حصل له فيها ربح ، فيستثنى منه مصارف حجة لأنها من مؤنة هذه السنة أعني السنة الآتية ، ومع عدم حصول ربح له في السنة الآتية يصرف مؤنة حجه مما حصله في سنة السابقة المحصلة له الاستطاعة بعد ان أخرج الخمس مما حصله ، ولا يجوز له وضع مخارج الحج قبل إخراج الخمس عنه للسنة الآتية ، لان الحج يقع في السنة الآتية فيحسب من مؤنة السنة الآتية ، ولا يجوز إخراج مؤنة السنة الآتية من ربح السنة السابقة كما تقدم . ولو تمكن من المسير بان صادف الرفقة في عام الاستطاعة ( وعصى ) ولم يسر ( حتى انقضى الحول فكذلك ) يحسب إخراج الخمس من مؤنة حجه ( على الأحوط ) بل الأقوى لأنه قتر في مؤنته ، وقد عرفت ان الأقوى عدم احتساب ما قتر من المؤنة بل يحسب فيه الخمس كما تقدم ولو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعددة وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة لسبق تعلق الخمس على وجوب الحج لان وجوب الحج مشروط بالاستطاعة وهي غير حاصلة فيما سبق على عامها ، فوجوب الحج في السنين السابقة على عام الاستطاعة فعلى غير مزاحم بشيء ، وهذا بخلاف غير الحج من الواجبات الشرعية غير المشروطة وجوبها على الاستطاعة كالكفارات والعزامات ونحوهما مما يجب تحصيل الاستطاعة لها بل الواجبات العرفية كشراء الدار ونحوها مما يلزم عرفا ، فان ما يفضل عن مؤنة السنة ان لم يف بتحصيل ذلك الأمر اللازم يجب حفظه فيضم إليه ما يفضل عن مؤنة سنة أخرى وهكذا إلى أن يف بتحصيل ذلك الأمر اللازم شرعا أو المعدود عرفا من المؤنة ، هذا بالنسبة إلى أرباح السنين السابقة على عام الاستطاعة ، واما المقدار المتمم لها في تلك السنة فلا يجب خمسه ويخرج مؤنة الحج من ربح تلك السنة ولو حصلت أكثر الاستطاعة من فواضل أرباح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 133 | الشيخ محمد تقي الآملي