فلا يوضع من الربح مقدارها على فرض الحياة نعم ينبغي استثناء ما يخرج من مال الميت في مصارف تجهيزه الواجبة ، لأنه يعد من المؤنة حينئذ كما لا يخفى .
( مسألة 69 ) إذا لم يحصل له ربح في تلك السنة وحصل في السنة اللاحقة لا يخرج مؤنتها من ربح السنة اللاحقة وذلك ظاهر بعد ما تقدم من الأخبار الدالة على استثناء مؤنة سنة الاكتساب من الربح ، حيث قد عرفت ان هيهنا مطلقات تدل على وجوب الخمس في الأرباح ومقيدات قيدت المطلقات بما يفضل عن المؤنة ، واستفيد من المؤنة كونها مؤنة سنة الاكتساب ، فبالنسبة إلى مؤنة السنة المتقدمة على الاكتساب أو المتأخرة عنها لا موجب للتقييد ، فيكون الإطلاق هو المحكم ، وفي الجواهر : أي عدم احتساب مؤنة السنة السابقة من ربح السنة اللاحقة هو ظاهر الأصحاب جميعهم كما اعترف به في الكفاية .
( مسألة 70 ) مصارف الحج من مؤنة عام الاستطاعة ، كما صرح به في البيان والمدارك والرياض والجواهر ورسالة الشيخ الأكبر وكاشف الغطاء ولم يستبعده في المحكي عن المسالك من غير فرق في ذلك بين الحج الواجب والمندوب ، وفي مندوبه أيضا بين من كان من شأنه ذلك أو لم يكن كما صرح به المحقق القمي في الغنائم ، معللا بأنه خير ولا إسراف في الخير ، نعم لو أسرف في مؤنته بما لا يليق بشأنه وكان خارجا عن حد استحباب التوسعة في طريق الحج حوسب عليه ، وكيف كان
فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح وتمكن من المسير بان صادف سير الرفقة في ذلك العام وسار معهم احتسب مخارجه من ربحه ، واما إذا لم يتمكن حتى انقضى العام وجب عليه خمس ذلك الربح إذ لا مؤنة في الحج حينئذ كما هو ظاهر ، فان زالت عنه الاستطاعة فلا يجب عليه الحج في الأعوام اللاحقة ولو مع التمكن من المسير بتخلية السرب ومصادفة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 132
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٢