وضع ما صرفه من رأس المال ، فلعدم صدق الربح قبل وضعه ، فإنه لو كان رأس ماله مأة وصرف خمسين منها في مؤنته في ابتداء السنة ، ثم اكتسب بالخمسين الباقي وربح منه خمسين ، فلا يصدق عليه الربح في هذه السنة ، بل في أخر السنة غير مستفيد شيئا كما لا يخفى .
مسألة ( 67 ) لو زاد ما اشتراه وادخره للمؤنة من مثل الحنطة والشعير والشحم ونحوها مما يصرف عينه فيها أي في المؤنة وتكون مؤنة بتلفه وصرف
عينه يجب إخراج خمسه عند تمام الحول لأنه فاضل المؤونة في هذه السنة لأن مؤنيته كان بصرفه ، والمفروض عدم صرفه ويكون مما فضل عن المؤنة من غير اشكال ،
واما ما كان مبناه على بقاء عينه والانتفاع به مثل الفرش والأواني والألبسة والعبد والفرس والكتب ونحوها فالأقوى عدم وجوب الخمس فيها مع فرض الاحتياج إليها بعد تمام الحول
نعم لو فرض الاستغناء عنها فالأحوط إخراج الخمس منها وكذا في حلي النسوان إذا جاز وقت لبسهن لها قال في المستند لو زالت الحاجة عن هذه الأعيان في سنة يمكن القول بوجوب الخمس فيها فتأمل ( انتهى ) والأقوى عدم الوجوب فيها بعد مضى عام الاكتساب لأن هذه الأشياء من مؤنة الاكتساب والخمس لا يجب في مؤنة الاكتساب وان استغنى عنها بعد مضى عام الاكتساب .
( مسألة 68 ) إذا مات المكتسب في أثناء الحول بعد حصول الربح سقط اعتبار المؤنة في باقيه وذلك بناء على ما هو التحقيق كما سيأتي من عدم اعتبار الحول في وجوب الخمس في الأرباح وتعلق الخمس بها حين الحصول وان المؤنة إنما يستثنى من الربح مع صرفها فعلا ، ومع موت المكتسب لا مكتسب حتى يستثنى له المؤنة ، فحكم المؤنة حينئذ منتف بانتفاء موضوعه ، ولو فرض استثناء في هذه الصورة لكان استثناء مقدارها على فرض الحياة .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 131
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣١