والتقتير الغير الواجب عليه كذلك ههنا ، فلا يجب له تفاوت ما بينه وبين المتعارف الوسط ، وهذا هو الأقوى .
( المسألة الثانية ) لو تبرع المتبرع بمؤنة ، فهل يحسب له بمعنى انه لا يجب عليه الخمس فيما مقابل المؤنة ولو لم يصرفه في المؤنة لمكان تبرع المتبرع أم لا يحسب بل يجب عليه الخمس مما يقابل المؤنة من الربح الوجهان السابقان ، من كون المستثنى هو المتعارف من المؤنة صرف أم لم يصرف ، ومن ظهور المؤنة المستثناة فيما ينفقه فعلا في حوائجه ، والأقوى ههنا أيضا هو الأخير كما في مؤنة تحصيل الربح والكنز والمعدن وغيره حيث إنه لا يحسب له ما يقابل تبرع المتبرع بل يحتمل عدم الاحتساب ههنا ولو قلنا بالاحتساب في المسألة الأولى اعني صورة التقتير فان الشخص إذا قام بمؤنته أخر في جميع الليالي والأيام لا يحتاج إلى شيء حتى يعد من المؤنة بخلاف ما لو ترك التعشي مثلا فنام جائعا وتغدى بعشائه فإنه محتاج إلى العشاء كما لا يخفى .
( المسألة الثالثة ) لو أنفق عليه من يجب عليه الإنفاق بنذر ونحوه ، ففي احتساب ما يقابل المؤنة حينئذ وعدمه الوجهان ، وعدم الاحتساب ههنا أظهر ، خصوصا إذا كان النذر على نحو نذر النتيجة لا نذر الفعل .
( الرابعة ) المرأة التي تكتسب في بيت زوجها مع تحمل زوجها مؤنتها لا ينبغي الإشكال في عدم احتساب ما يقابل المؤنة ههنا من الربح المستفاد لها ، إذ لا مؤنة عليها وانما هي على زوجها ، إلا أن لا يحتمل الزوج كما لا يخفى .
( الحادي عشر ) مسألة ( 66 ) إذا استقرض من ابتداء سنته لمؤنته أو صرف بعض رأس المال فيها قبل حصول الربح ، يجوز له وضع مقدار من الربح اما جواز وضع ما استقرضه في ابتداء سنته لمؤنته فلما سيأتي من عدم الاشكال فيه ، حيث إنه من المؤنة لكن مراعيا بالإيفاء - على ما سيأتي - واما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 130
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٣٠