تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
عدم تقدير احتساب ذلك من المؤنة ، واليه أشار المصنف ( قده ) بقوله ولو كان عنده عبد أو جارية أو دار أو نحو ذلك مما لو لم يكن عنده كان من المؤنة لا يجوز احتساب قيمتها من المؤنة وأخذ مقدارها بل يكون حاله حال من لم يحتج إليها أصلا . ( العاشر ) مسألة ( 65 ) المناط في المؤنة ما يصرف فعلا لا مقدارها فلو قتر على نفسه لم يحسب له كما أنه لو تبرع بها متبرع لا يستثنى له مقدارها على الأحوط بل لا يخلو عن قوة ههنا مسائل ( الأول ) لو قتر على نفسه فعن ظاهر العلامة والشهيدين والمحقق الثاني انه يحسب له بمعنى انه لا يحسب عليه الخمس فيما يقتر ولم يصرفه من المؤنة ، بل عن التذكرة الاتفاق عليه ، وعن المناهل عدم الخلاف فيه ، وفي الجواهر بعد ان ادعى عدم عرفان الخلاف فيه اختار عدم الاحتساب من المؤنة وحكم بوجوب الخمس فيما يقتر ، قال ( قده ) في ذيل مسألة من عصى ولم يسافر للحج مع تعسر الرفقة : ولعله يعنى وجوب الخمس فيما قتر لا يخلو عن وجه أو قوة فيه ، أي فيما قتر للحج وفي سائر التقتيرات ثم حكى القول بعدم الاحتساب عن فقيه عصره في كشفه وهو الظاهر من الشيخ الأكبر في رسالة الخمس أيضا وان لم يصرح به . واستدل للأول بأن المؤنة التي استثنيت من الربح هي المتعارف منها ، فالخمس من أول الأمر لا يتعلق إلا بالزائد عليها سواء صرف فعلا في المؤنة أم لم يصرف فمن ربح ألفا ومؤنته خمسمائة لم يتعلق الخمس الا بنصف الألف . وللثاني بظهور المؤنة في الاخبار فيما أنفقه فعلا في حوائجه ، فمعنى وجوب الخمس فيما يفضل عن المؤنة هو وجوبه فيما يبقى بعد صرف ما صرف في حوائجه لا ما عدا مقدار المؤنة المتعارفة صرف أم لم يصرف ، فلفظ المؤنة ههنا نظيرها في مؤنة تحصيل الأرباح وغيرها من الكنوز والمعادن والغنيمة ونحوها ، فكما ان العبرة فيها بما يصرفه فعلا ولو على وجه المداقة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 129 | الشيخ محمد تقي الآملي