تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ولا يخفى ان دعوى تبادر إخراج المؤنة إلى إخراج ما عدا ما جرت العادة لصرفه مما يحتاج إليه اما يكون مستندة إلى مادة المؤنة أو إلى إطلاقها المقامي وأيا منها كانت غير مسموعة ، لعدم الدليل عليها ، ومنه يظهر عدم الاشكال فيما لم تجر عادة في صرفه وعدم صرفه بطريق أولى ، إلا أنه مع ذلك مخالفة هؤلاء الأساطين مشكل جدا ، فالأحوط إخراجها بتمامها من المال الذي لا خمس فيه . واما احتمال التوزيع فقال الشيخ ( قده ) لم أعثر على قائل به ، ولعل وجهه ان المجموع من الربح وغيره مال واحد وصرف بعضه نقص فيه يدخل على الجميع فيقسط على الجميع ، وفي غنائم القمي ( قده ) لعل دليل التقسيط تعارض دليلي المالين وتساويهما ولا ترجيح ، فيقسم بينهما بالنسبة ، ثم قال وقد عرفت الترجيح ( أقول ) ليس في المقام تعارض في دليلي المالين ، والأنسب ان يقال في وجه التقسيط تزاحم الحقين اعني حق المالك وحق أرباب الخمس فمقتضى القاعدة هو التوزيع بالنسبة ولعل هذا مراد المحقق القمي أيضا ، وكيف كان فهذا القول على تقدير القائل به اجتهاد في مقابل النص ، إذ هو يقيد بما بعد إخراج المؤنة مطلقا فلا بد من القول بالقول الأول ، أو يقال بتبادر المؤنة المستثناة إلى صورة الاحتياج إليها فلا بد من القول بالقول الثاني وعلى كل التقديرين لا يبقى محل لاحتمال التوزيع ، ومما ذكرناه يظهر انه لا وجه للاحتياط بالتوزيع ، وان قول المصنف وان كان الاحتياط التوزيع ضعيف . قال في الجواهر في ذيل ذاك الفرع : نعم يقوى عدم احتساب ما عنده من دار وعبد ونحوه مما هو من المؤنة ان لم يكن عنده من الأرباح ، لظهور المؤنة في الاحتياج ، وإرادة الإرفاق فمع فرض استغنائه عن ذلك ولو بسبب انتقال بإرث ونحوه مما لا خمس فيه - وقد بنى على الاكتفاء به - يتجه حينئذ
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 128 | الشيخ محمد تقي الآملي