تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
كما إذا شك في صرف شيء من المؤنة . فان كانت الشبهة مفهومية فيدخل في مسألة التمسك بالعام في الشبهة المفهومية من المخصص ، وقد تقرر في محله عدم جواز التمسك به فيما إذا كان المخصص المجمل مفهوما متصلا مطلقا سواء كان مرددا بين الأقل والأكثر أو كان مرددا بين المتبائنين ، وفيما إذا كان منفصلا مرددا بين المتبائنين ، وجواز التمسك به فيما إذا كان المخصص منفصلا مرددا بين الأقل والأكثر ، وما نحن فيه من هذا القبيل ، حيث إنه ورد مطلقات دالة على وجوب الخمس في أرباح المكاسب وقد خصص بفاضل المؤنة بدليل منفصل ، وإذا صارت المؤنة مرددة بين المتيقن كونه منها وبين الافراد المشكوكة كونها منها لأجل الشك في مفهومها يصير من باب الدوران بين الأقل والأكثر فيكون المرجع فيه هو عموم العام . وقال في الجواهر لو شك في شيء بالنسبة لاحتسابه من المؤنة احتمل عدم اعتباره لإطلاق الأدلة في وجوب الخمس الواجب الاقتصار معها على المتيقن مع احتمال الاعتبار وان بعد للأصل وتقييد الإطلاق بدليل المؤنة المحتمل اندراج ذلك فيها ، فهي كالمجمل حينئذ بالنسبة إليه وان تيقن ببعض الأشياء انه منها لا انه تمام المراد بها كما أنه قد يشك أيضا في اعتبار ما تقدم من المؤنة أو يستظهر عدمه اما لأنه من مؤنة السنة ضرورة اختلاف مراتب المؤنة بالنسبة إلى شخص واحد ، والمعتبر هو الوسط المعتاد الذي لا يعد بتركه مقترا وان كان بفعله لا يعد مسرفا لأنه الذي ينصرف إليه الإطلاق كما في أمثاله ، أو لأنه من غير المعتاد كما لو اتفق انه ظلم أو غصب منه شيء أو أنكر عليه بعض من له في ذمته ممن لا يستطيع إثباته عليه أو سرق منه أو نحو ذلك ، فان احتساب ذلك كله من المؤنة وان لم يكن من مال التجارة لا يخلو من اشكال أو منع ( انتهى ) . والظاهر أن مراده ( قده ) من قوله لو شك في شيء بالنسبة لاحتسابه من
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 123 | الشيخ محمد تقي الآملي