منهم الاتفاق بإخراج المؤنة من الربح معه ، خلافا للمحكي عن المحقق الأردبيلي قال في محكي شرحه على الإرشاد ، الظاهر أن اعتبار المؤنة من الأرباح انما هو على تقدير عدم غيرها ، فلو كان عنده ما يمون به الأموال التي تصرف في المؤنة عادة ، فالظاهر عدم اعتبارها مما فيه الخمس ( انتهى ) .
والمحقق القمي
( قده ) فإنه قال في غنائمه بعد طي جملة من الكلام ، فالأظهر أن يلاحظ المؤنة من ذلك المال ويتمم نقصه ان فرض النقص من الأرباح فإن فضل بعد ذلك شيء ففيه الخمس ( انتهى ) .
واستدل المحقق الأردبيلي
( قده ) بالاحتياط ، ويتبادر صورة الاحتياج من قوله عليه السّلام الخمس بعد المؤنة قال يعني إذا احتاج الرجل في مؤنته إلى صرف الأرباح فلا خمس عليه فيما يحتاج إليه من ذلك ، اما مع عدم الاحتياج لوجود مال آخر يصرفه في المؤنة فيجب الخمس ، وبعموم أدلة الخمس ، والمناقشة في أدلة استثناء المؤنة بعدم وضوح صحتها ، لكونها من ضعاف الاخبار ، وانما استثنى المؤنة فيما استثنى بالإجماع وقاعدة نفى الضرر وهما يثبتان الاستثناء فيما لو احتاج في المؤنة إلى إنفاق الأرباح لعدم الإجماع مع وجود مال آخر يمكن إنفاقه في المؤنة لكون المسألة حينئذ ذات الأقوال الثلاثة : الإنفاق من الأرباح ومن ذاك المال ، والتوزيع بينهما بالنسبة وعدم الضرر لو لم يستثن المؤنة من الربح لمكان ذاك المال ، وبان ذلك يؤل إلى عدم الخمس في أموال كثيرة مع عدم الاحتياج إلى صرفها في المؤنة مثل أرباح السلاطين وأكابر الزراع والتجار ، وهو مناف لحكمة شرع الخمس في الجملة .
( هذا ) ، والكل مدفوع
لعدم وجوب الاحتياط بعد قيام الدليل على جواز إخراج المؤنة من الأرباح ولو مع وجود مال أخر غير مخمس ، ومنع تبادر صورة الاحتياج من المؤنة ، وعموم أدلة الخمس مخصص بما دل على استثناء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 126
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٦