المستفاد بقدر ما أنفقه في تحصيله أو أزيد لا يصدق الربح .
( الثاني ) ان مقتضى ثبوت الخمس في فاضل المؤنة هو استثناء مؤنته ومؤنة عياله وذلك مضافا إلى الإجماع للأخبار المستفيضة المتقدم بعضها ( منها ) رواية النيشابوري عن الهادي عليه السّلام عن رجل أصاب من ضيعته مأة كر من الحنطة ما يزكى فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده ستون كراما الذي يجب لك من ذلك ، وهل يجب لأصحابه من ذلك شيء ، فوقع عليه السّلام لي منه الخمس مما يفضل عن مؤنته » فإن الظاهر من نسبة المؤنة إليه لا إلى تحصيل الربح هو كون المراد منها مؤنته لا خصوص مؤنة الاكتساب .
( منها ) رواية علي بن مهزيار ، وفيها : قال علي بن راشد قلت فالتاجر عليه والصانع بيده ، فقال عليه السّلام إذا أمكنهم بعد مؤنتهم » وهذه في الدلالة على كون المراد من المؤنة هي مؤنة المكتسب لا خصوص مؤنة الاكتساب أظهر .
( ومنها ) مكاتبة الهمداني التي قرأها ابن مهزيار ، وفيها : الخمس بعد مؤنته ومؤنة عياله وخراج السلطان » وهي في الدلالة أصرح بقرينة ذكر مؤنة العيال وخراج السلطان كما تدل على استثناء مؤنة العيال أيضا بالصراحة .
( الثالث ) المتبادر من المؤنة هو مؤنة السنة ، وكون مؤنة السنة هو المراد منها وان لم يكن مذكورا في خبر صريحا إلا أن المنسبق منها عند إطلاقها إلى الذهن هو مؤنة السنة ، وهو كاف في الحكم بإرادتها ، مضافا إلى الإجماع عليه كما صرح به في المحكي عن السرائر والانتصار والخلاف والتذكرة والمنتهى ومجمع الفائدة والمدارك والذخيرة ، وقد عرفت ان المراد من السنة هو السنة التي يضاف إليها الربح وان مبدئها هو ما تعارف في إسنادها إلى الربح فيما كان هناك تعارف ، وحين ظهور الربح فيما لا تعارف فيه ( الرابع ) ما أفاده المصنف بقوله .
مسألة ( 61 ) المراد بالمؤنة مضافا إلى ما يصرف في تحصيل الربح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 120
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٢٠