تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ما يحتاج إليه لنفسه وعياله في معاشه من غير فرق في عياله بين واجبي النفقة منهم ومندوبيها بعد صدق العيلولة عرفا كما صرح به في محكي المسالك والمدارك والرياض وهو ظاهر إطلاق الباقين ، لكن المحكي عن السرائر غيره هو الاقتصار على واجبي النفقة منهم ، ولا صراحة في كلامه لعدم اندراج غيره معهم . ( الأمر الخامس ) يعتبر ان لا تكون المؤنة خارجة عن المتعارف بالنسبة إلى مثله من حيث الغنى والشرف بل كان بحسب شأنه اللائق بحاله في العادة من المأكل والملبس والمسكن جاريا على نسق العرف والعادات بحيث لا يعد من السرف والسفه والمستنكر عادة ، وذلك لان المنسبق من إطلاقها هو المتعارف منها كما هو المستظهر من قوله عليه السّلام : مما يفضل من مؤنته » أو قوله عليه السّلام بعد مؤنته ومؤنة عياله » فلو أسرف حسب عليه لأنه أتلف حق أرباب الخمس . ( الأمر السادس ) الأولى كما في الجواهر إيكال المؤنة إلى العرف وعدم التعرض لبيانها ، إذ الموضوع العرفي قلما يتفق الاتفاق في تحديده ، لاختلافه بحسب الانظار فما كان مندرجا فيها عرفا يحكم بكونه من المؤنة ، كما أن ما كان خارجا من المؤنة بحسب نظر العرف أيضا لا اشكال فيه ، واما الموارد المشكوكة في صدق المؤنة فلا بد فيها من الرجوع إلى الأصل - كما سنحرره - لكن الأصحاب ذكروا موارد وعدوا أشياء من المؤنة ، ومنهم المصنف ( قده ) في المتن بقوله : وما يحتاج إليه لصدقاته وزياراته وهداياه وجوائزه وأضيافه والحقوق اللازمة له بنذر أو كفارة من غير فرق في المذكورات بين الواجبة منها والمندوبة ، ولكن المحكي عن المناهل الاقتصار على الواجبات الشرعية أو العادية ، ولا وجه له واما أداء الدين ففي المتن عده من المؤنة ، وفيه كلام يأتي تحقيقه عند تعرض المصنف له .