تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المؤنة في المستقبل لأجل احتمال تجدد مؤنة كما سيأتي وهو خارج عن الكلام في المقام . ( الثامن ) لا فرق في المؤنة بين ما تصرف عينه فتتلف مثل المأكول والمشروب ونحوهما وبين ما ينتفع به مع بقاء عينه مثل الظروف والفروش ونحوهما فإذا احتاج إليها في سنة الربح يجوز شرائها من ربحها وان بقيت للسنين الآتية وهذا مما لا اشكال فيه بعد فرض صدق المؤنة على ما ينتفع به مع بقاء عينه ، وذلك لإطلاق أدلة استثناء المؤنة الشاملة بإطلاقها له ولما ينتفع به بتلف عينه نعم المتجه الاكتفاء بما بقي منه بالنسبة إلى السنين المستقبلة ، فليس له احتساب ما بقي منه من الربح الجديد كما صرح به في الجواهر حيث قال إن المتجه الاكتفاء بما بقي من مؤن السنة الماضية مما كان مبنيا على الدوام كالدار والعبد ونحوهما بالنسبة إلى السنة الجديدة فليس له حينئذ احتساب ذلك من الربح الجديد . ( التاسع ) مسألة ( 64 ) يجوز إخراج المؤنة من الربح وان كان عنده مال لا خمس فيه بان لم يتعلق به أو تعلق وأخرجه فلا يجب إخراجها من ذلك بتمامها ولا التوزيع لو كان عنده مال لم يتعلق به الخمس كالميراث أو تعلق وأخرج خمسه كالأرباح الحاصلة في السنة الماضية فالأقوى عدم وجوب إخراج المؤنة منه بل يحتسب من الربح وفاقا للمحكي عن المحقق الثاني وصاحبي المدارك والذخيرة والكفاية والحدائق وظاهر الروضة وصريح الجواهر للأصل أعني أصالة البراءة عن تعلق الخمس - في مقدار المؤنة من الربح وإطلاق النصوص الدالة على استثناء المؤنة الشاملة بإطلاقها لما كان للمالك مال آخر عدا ما استفاده من الربح وما لم يكن كذلك وصريح معاقد إجماعاتهم في مثل رأس المال حيث إن كلامهم كالصريح في عدم احتساب شيء من المؤنة بل الظاهر
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 125 | الشيخ محمد تقي الآملي