تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
واما أرش الجناية وغرامة ما أتلفه ففي كونه من المؤنة مطلقا سواء كان عمدا أو خطأ ، أو اختصاصه في العمد منها - كما في الجواهر - حيث قال : وكذا لا إشكال في احتساب أروش جناياته وقيم متلفاته منها بخلاف الخطأية أو اختصاصه بالخطأية منها دون العمدية - كما في رسالة الخمس للشيخ الأكبر ( قده ) حيث قال : واما ما يتفق له من الغرامات الحاصلة بأسباب الضمان فإن لم يحصل ذلك بتعمد منه فالظاهر دخوله في المؤنة ، وان تعمد ففي التقييد بغير العمد وعدمه اشكال ( احتمالات ) أقواها الأول وهو كونه من المؤنة مطلقا - كما في المتن ، ولم يظهر لي وجه الاختصاص بالعمد - كما في الجواهر ، ولعل وجه الاختصاص بالخطأ كما في رسالة الشيخ الأكبر هو كون العمد منها إسرافا فلا يعد من المؤنة بخلاف الخطاء فإنه يحسب من الديون ، وله وجه بناء على اختصاص الديون في احتسابها من المؤنة بما لا يكون خارجا عن زيه ، وسيأتي الكلام فيه . وكذا عدوا من المؤنة ما يحتاج إليه من دابة أو جارية أو عبد أو أسباب أو ظرف أو فرش أو كتب كما عن المسالك والمدارك والرياض وكشف الغطاء بل وما يحتاج إليه لتزويج أولاده أو ختانهم ونحو ذلك وكما في الجواهر ، بل قال فيه : وما تعارف في مثل هذا الزمان من المصارف عند موت أحد منهم وغير ذلك مما لا يمكن عده ولا حصره ، ومن هنا ترك التعرض له في النصوص وأكثر الفتاوى . ( السابع ) لو شك في احتساب شيء من المؤنة فاما يكون الشك لأجل الشبهة المفهومية لإجمال في مفهوم المؤنة ، الموجب لترددها بين ان يكون المشكوك من افرادها ، أو يكون الشك في صدق المؤنة عليه الراجع إلى الشبهة المفهومية أيضا ، أو يكون الشك في المصداق وتكون الشبهة موضوعية محضة