( قده ) واما الزارع ومن كان عنده النخيل والأشجار أو الأغنام أو نحو ذلك فمن حين حصول الربح أو الفائدة ، هذا .
والمحكي عن المسالك والروضة جعل المبدء من حين ظهور الربح مطلقا بل جعلا لكل ربح حولا مستقلا مع جعل مؤنة الزمان المشترك منهما ، وتبعهما على ذلك فقيه عصره كاشف الغطاء ( ولا يخفى ) ما في إطلاق جعل المبدء حين ظهور الربح مع ما في جعل حول مستقل لكل ربح كما قدمناه ، وعن الدورس :
الحكم بكون المبدء هو حين الشروع في التكسب مطلقا وهو بإطلاقه أيضا ممنوع ، فالصواب ما ذكرناه .
ثم إن الثمرة
في جعل المبدء من حين الشروع في التكسب أو حين حصول الربح أو الفائدة لا يكاد ان يختفى ، فان حول الزراعة بناء على كون المبدء من حين الشروع في التكسب هو من أول الشتاء الذي هو أول زمان الشروع في الاكتساب ، وعلى كون المبدء من حين حصول الربح هو كونه عند تصفية الغلة في الزرع واجتذاذ التمر في النخيل واقتطاف الثمرة في الأشجار المثمرة إلا إذا باع قبل ذلك فإنه يكون زمان استفادته وقت البيع وتملك ، ومعلوم انه يمكن تفاوت المؤنة في هذه الأوقات ، نعم لو استدان حين الشروع في الاكتساب لأجل المؤنة كان أدائه من المؤنة على القولين اما لأنه بعض الحول أو لأن الدين السابق يحسب من المؤنة كما سيأتي .
ثم إن هيهنا
أمورا يجب التنبيه عليها ( الأول ) لا اشكال ولا خلاف في أن وجوب الخمس في هذا القسم أعني في أرباح المكاسب يثبت بعد إخراج مؤنة تحصيل الربح ، وذلك مضافا إلى الإجماع المحقق والأخبار المطلقة الدالة على أن الخمس بعد المؤنة ، الظاهرة في مؤنة اكتساب المال المخمس كما تقدم في الكنز ان الربح لا يصدق الا بعد وضع مؤنة تحصيله ، حيث إنه لو كان
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 119
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٩