يريد ان يجعله رأس المال من المؤنة فلا يجب فيه الخمس أو انه خارج عن المؤنة إذ هي عبارة عما يصرف في نفسه أو عيالاته على ما يأتي وما يجعله رأس المال ليس منها ، أو يفصل بين من كان بحسب زيه محتاجا في سنته إلى رأس مال يتجر به وبين ما لم يكن كذلك بل يكون من شأنه وزيه الاكتساب بعمل يده من الكتابة ونحوها فيقال بعدم وجوب الخمس فيما يجعله رأس المال للتجارة في الأول دون الأخير ( وجوه ) أقواها الأخير كما لا يخفى ، ومنه يعلم حكم الملك الذي يشتريه من الأرباح ليستفيد من عوائده فإنه لا يجب فيه الخمس إذا كان من زيه ان يكون له ذلك ، ويجب إذا لم يكن كذلك .
مسألة ( 60 ) مبدء السنة التي يكون بعد خروج مؤنتها حال الشروع في الاكتساب فيمن شغله التكسب واما لم يكن مكتسبا وحصل له فائدة اتفاقا فمن حين حصول الفائدة .
الظاهر أن المراد من الحول هو حول الربح أعني الحول الذي يضاف إليه الربح فيقال هذا الربح من استفادات هذه السنة ، وذلك يختلف بحسب اختلاف التعارف فقد يكون زمان ظهور الربح أول الحول وقد يكون زمان ظهوره وسطه وربما يكون زمان ظهوره أخره ، هذا فيما إذا كان تعارف في البين ، ومع عدمه فمبدء الحول من حين ظهور الربح لان نسبة الأزمنة إليه متساوية ، فعد بعض منها من حوله دون الأخر ترجيح بلا مرجح ، ولعل من لم يكن شغله الاكتساب بل حصل له فائدة اتفاقا - كما في المتن من هذا القبيل ، لكن الأولى جعل الملاك ما ذكرناه ، كما أن الحكم بكون مبدئه الشروع في الاكتساب بإطلاقه ليس على ما ينبغي ، بل الصواب هو ما ذكرناه من أنه إذا لم يكن لحوله تعارف يكون مبدئه ظهور الربح ولو كان ممن شغله الاكتساب كما لا يخفى .
ولعل نظر سيد مشايخنا في حاشيته في المقام إلى ما ذكرنا بجعل المتعارف في مثل الاكتسابات التي ذكره ( قده ) هو كونه من حين حصول الربح ، حيث قال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 118
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٨