تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
ما ذكرنا اعتبار إخراج مؤنة واحدة لسنة تلك الاستفادات فيكون لمجموع الأرباح سنة واحدة ولو استفيدت باستفادات متعددة ، وهذا هو المطلوب . مسألة ( 57 ) يشترط في وجوب خمس الربح أو الفائدة استقراره فلو اشترى شيئا فيه ربح وكان للبائع الخيار لا يجب خمسة إلا بعد لزوم البيع ومضى زمن خيار البائع وذلك لما تقدم سابقا من تقدم حق ذي الخيار على حق أرباب الخمس وعدم استقرار الربح قبل مضى زمن الخيار . مسألة ( 58 ) لو اشترى ما فيه ربح ببيع الخيار فصار البيع لازما فاستقاله البائع فأقاله لم يسقط الخمس إلا إذا كان من شأنه أن يقيله كما في غالب موارد بيع شرط الخيار إذا رد مثل الثمن . عدم سقوط الخمس بعد الإقالة واضح ، وذلك لاستقرار الربح بلزوم البيع ، ولكن ينبغي تقييد ذلك بما إذا كان بعد سنة الربح ، والا فالأقوى سقوطه لكونه من المؤنة حينئذ إذا لم تكن إقالته بعد استقالة البائع إسرافا بل كان من شأن المشتري إقالته ، سواء كان من شأن البائع ان يقيله المشتري كما في الفرض الذي ذكره في المتن أولا ، فكون البائع من شأنه أن يقيل أجنبي عن ملاك سقوط الخمس كما أن إطلاق سقوطه إذا كانت الإقالة في أثناء السنة - كما عن بعض أعاظم السادة - فيما علقه على المتن في المقام غير سديد ، بل الصواب هو التقييد بما إذا لم تكن الإقالة بالقياس إلى المشتري إسرافا كما ذكرناه . مسألة ( 59 ) الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح المكاسب فإذا لم يكن له مال من أول الأمر فاكتسب أو استفاد مقدارا وأراد ان يجعله رأس المال للتجارة ويتجر به يجب إخراج خمسه على الأحوط ثم الاتجار به . إذا لم يكن له مال فاستفاد بإجارة أو كتابة مثلا مقدارا من المال وأراد ان يجعله رأس المال للتجارة فهل يحتسب ذاك المقدار الذي