الخمس في كل مستفاد بعد إخراج مؤنة السنة منه ، ومن أن ذلك مخالف للسيرة المستمرة حيث إنهم لا يجعلون لكل ربح سنة مستقلة ولأنه يؤدى إلى الحرج الشديد فيما إذا اكتسب في كل ساعة مثلا شيئا ولأنه مخالف لظاهر الأخبار فإن الظاهر من قوله عليه السّلام : الخمس بعد المؤنة هو مؤنة السنة التي هو مشغول بالاكتساب من أولها إلى أخرها ويلزم كون ما استفاده فيها من أولها إلى أخرها كمستفاد واحد فيخرج منه المؤنة ( ويدل على ذلك ) رواية علي بن راشد ، وفيها : بعد جواب الإمام عليه السّلام عن السؤال في بيان حقه عليه السّلام قال الراوي قلت فالتاجر عليه والصانع بيده ، فقال عليه السّلام ذلك إذا أمكنهم بعد مؤنتهم ، فان الظاهر من الحكم بوجوب الخمس بعد مؤنتهم بعد الجمع بين التاجر والصانع مع إمكان كون التجارة والصناعة تدريجيين هو إخراج مؤنة السنة من مجموع ما يستفاد من التجارة والصناعة لا اعتبار خروج مؤنة السنة من كل ربح حتى يكون لكل ربح سنة مستقلة .
وما رواه في الكافي
عن إبراهيم بن محمد الهمداني ، وفيه في الجواب عما اختلف فيه مما يجب على الضياع ، فكتب عليه السّلام بعد مؤنته ومؤنة عياله وبعد خراج السلطان ، فإن الأرباح المستفادة من الضيعة ربما يكون تدريجية كالشتوى والصيفي ، فاستثناء مؤنة واحدة منها لا يتم الا بعد ملاحظة ما يستفاد منها في السنة شيئا واحدا كما لا يخفى .
( المقام الثاني ) إذا حصل الأرباح المتعددة باستفادة متعددة كما ذكر في المتن من التجارة والإجارة والكتابة والخياطة ونحوها فهل هي كالمستفاد باستفادة واحدة عرفية فيخرج من مجموعها المؤنة ويخمس الباقي منها بعد إخراج مؤنة السنة ، أو ان لكل ربح حينئذ سنة مستقلة يخرج منه مؤنتها وان قلنا في الأرباح المتعددة من استفادة واحدة باعتبار مجموعها ربحا واحدا ( وجهان ) أقواهما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 115
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١١٥