تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عليه . هذا إذا لم يبعها ، واما لو باعها ففي وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن احتمالان : فعن ظاهر المحكي عن المنتهى وجوبه حيث قيد عدم وجوب الخمس بصورة عدم البيع ، وقال لو زادت قيمته السوقية من غير زيادة فيه ولم يبعه لم يجب عليه ، وقد نفى عنه البعد في المتن ، ولعله لصدق الفائدة حينئذ . ( الأمر الثالث ) لو كان المقصود من شراء العين التجارة بها لا مجرد الانتفاع بها أو من نمائها فالظاهر وجوب الخمس بزيادة القيمة السوقية إذا أمكن بيعها وأخذ قيمتها في أثناء السنة - كما في المتن ( في مسألة 54 ) لصدق حصول الفائدة بزيادة القيمة عند العرف والعقلاء بذلك ، فان المقصد الأصلي من شراء العين إذا كان الا تجاربها فمعناه هو زيادة قيمة العين سواء باعها أو لم يبع فإذا كان قيمة العين عند الشراء عشرة دراهم مثلا فارتفعت قيمتها في السوق فإذا أراد في أخر السنة ان يعين ما ربح في تلك السنة فنفس زيادة قيمة العين يعدّ ربحا لمن اشترى العين ليربح في الا تجاربها ، وهذا بخلاف ما لو كان قصده من شراء العين الانتفاع بها وبمنافعها أو إلا تجار بمنافعها كما لو اشترى الشجرة للانتفاع بثمرها مثلا أو الاكتساب بالثمر ، فإن زيادة القيمة لما لم تكن مقصودة من الشراء فلا تعد ربحا ما لم يبعها ، وهذا أمر عرفي لا مجال للتشكيك فيه . ( مسألة ( 55 ) إذا عمر بستانا وغرس فيه أشجارا ونخيلا للانتفاع بثمرها وتمرها لم يجب الخمس في نمو تلك الأشجار والنخيل ) وذلك للخبر المروي عن السرائر عن كتاب محمد بن علي بن محبوب ، وفيه : وعن الرجل يكون في داره البستان فيه الفاكهة يأكله العيال انما يبيع منه الشيء بمأة درهم أو خمسين درهما هل عليه الخمس ، فكتب عليه السّلام اما ما أكل فلا واما البيع فنعم ، وقيده بعض الأعاظم فيما علقه على المتن في المقام بما إذا كان من المؤنة ، وقال : اما إذا كان خارجا عنها فيجب فيه الخمس ولا بأس به .