تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
( وتوضيح المقام ) انه إذا عمر البستان وغرس الأشجار فاما ان يكون لأجل أن يستفيد من نموها وزيادة قيمتها من غير نظر إلى الاستفادة من ثمارها ، واما ان يكون لأجل الاستفادة من ثمارها من غير نظر إلى الاستفادة من نموها ، واما ان يكون قصده إلى الأمرين معا ، فإن كان قصده إلى أن يستفيد من نموها سواء قصد الانتفاع من ثمرها أو لم يقصد فالظاهر صدق ظهور الربح بنفس النمو ولو لم يبعها ، فإنه يصدق عليه الزيادة عن رأس المال واما لو كان المقصود الانتفاع بثمرها فقط من غير أن يريد الانتفاع بنموها فمرجعه إلى أنه لا يريد بيع الأصول بعد النمو وانما يريد إبقائها في ملكه لينتفع من ثمرها ، ومعه لا يصدق زيادة رأس المال ولا ظهور الربح بعد عزمه على عدم البيع ، وهذا هو السر في الفرق بين كون المقصود الانتفاع بالثمار وبين كونه الانتفاع بالنمو ، وفي المستمسك انه مبنى على لزوم قصد التكسب والاسترباح في وجوب الخمس فأشكل بأنه انما يتم بناء على اعتباره في وجوبه وانه قد تقدم من المصنف خلاف ذلك فلا يظهر وجه الجزم بالعدم هنا ، ثم أو رد عليه أيضا بأنه مناف لما تقدم من المصنف في صدر المسألة ( 53 ) من وجوب الخمس في الزيادة المتصلة والمنفصلة ( إلى أخر كلامه ) . ( أقول ) قد عرفت ان الوجه في عدم الوجوب فيما لم يقصد الانتفاع الا بالثمار دون النمو هو عدم صدق حصول الربح ، فليس مبنى المسألة ما أفاده من اعتبار قصد التكسب في وجوب الخمس حتى ينافي ما مر من المصنف من وجوب الخمس في الفوائد غير المقصودة كالإرث من حيث لا يحتسب ونحوه ، واما ما أفاده من منافاته مع ما ذكره المصنف في صدر المسألة ( 53 ) فيمكن ان يقال بان نظر المصنف هناك إلى مجرد عدم الفرق بين الزيادة المتصلة والمنفصلة في أصل وجوب الخمس لا انه لا يعتبر قصد الانتفاع بالزيادة المتصلة واللَّه العالم .