تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
أو على نحو حق الرهانة أو حق الجناية فإن البيع وغيره من أنواع أسباب النقل كالصلح والهبة متوقف على كون الملك طلقا غير متعلق لحق غيره فيكون المعاملة الواقعة عليه فضولية يتوقف صحتها على إمضاء الحاكم الذي هو ولى الخمس فإن أمضاه رجع على المشتري ويأخذ خمس الثمن منه ويرجع المشتري به على البائع إذا أداه ، وذلك إذا لم يكن الثمن شخصيا ، واما مع كونه شخصيا فمقتضى إمضائه هو الرجوع إلى من عنده الثمن : من المشتري إذا لم يؤده إلى البائع ، أو البائع لو أداه ، وان لم يمض الحاكم فله ان يأخذ مقدار الخمس من المبيع لكونه باقيا على ملك أرباب الخمس أو متعلقا لحقهم ، ومن ظهر الحال فيما إذا انتقل إليه بلا عوض ، فان الحكم فيه هو أخذ مقدار خمس العين سواء امضى الحاكم العقد الواقع عليها أو لم يمض . هذا كله بناء على أن يكون المعاملة الواقعة على المال الذي تعلق به الخمس فضوليا بالنسبة إلى مقدار الخمس ، ويمكن القول بجواز البيع ونفوذه وعدم احتياجه إلى إجازة الحاكم وان الخمس يتعلق بالثمن فيما إذا كان مجردا عن المحاباة أي كان البيع بثمن المثل لا بالأقل منه وكذا الصلح ، واما لو كان البيع أو الصلح محاباتيا أو كانت المعاملة الواقعة هبة ونحوها من أسباب النقل بلا عوض فيمكن القول بإجراء ذلك مجرى الإتلاف فيتعلق مقدار الخمس بذمة الناقل ، وسيأتي تحقيق الكلام في ذلك إنشاء اللَّه تعالى . ( هذا كله فيما إذا اشتراه ) ممن يعتقد وجوب الخمس ثم علم المشتري بعدم أداء خمسه ، واما لو اشتراه ممن كان يعتقد وجوبه كالكفار والمخالفين فسيأتي الحكم فيه في أخر باب الخمس إنشاء اللَّه تعالى وان الخمس ساقط عن المشتري .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 110 | الشيخ محمد تقي الآملي