( المسألة التاسعة ) ما أفاده قده بقوله :
إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه سواء كانت العين التي تعلق بها الخمس موجودة فيها أو كان الموجود عوضها بل لو علم باشتغال ذمته بالخمس وجب إخراجه من تركته مثل سائر الديون اما في صورة وجود العين فواضح ، حيث إنها بما هي متعلقة لحق أرباب الخمس قد انتقلت إلى الوارث - بناء على كون تعلق الخمس بالعين من قبيل حق الرهانة أو الجناية على ما سيأتي تحقيقه - وبناء على كونه على نحو الإشاعة أو الكلي في المعين فالأمر أوضح ، حيث لا ينتقل الخمس حينئذ إلى الوارث أصلا .
واما في صورة وجود العوض فالأمر أيضا كذلك ، لأن المعاملة إما يكون نافذة من غير حاجة إلى الإجازة فيكون العوض حينئذ متعلق حق السادة مثل ما كان المعوض قبل المعاملة متعلقا له ، وبناء على كون المعاملة فضولية محتاجة في نفوذها إلى الإجازة فيكون العوض متعلقا للخمس بعد إجازة الحاكم ، وعلى كل تقدير يكون خمس التركة متعلقا لحق السادة أو ملكا لهم فلا يملكه الوارث ملكا يجوز له التصرف فيه فيجب عليه إخراج الخمس واما في صورة تلف الخمس وعدم وجود عين المال الذي تعلق به الخمس فيكون كسائر الديون يجب على الوارث أدائه ، لتعلق الدين بعد الموت بالتركة فلا يرثها الوارث الا بعد أداء الدين ، ( ومنه يظهر ) حال المسألة العاشرة ، وهي ما أفاده ( قده ) بقوله
إذا اشترى شيئا ثم علم أن البائع لم يؤد خمسة كان البيع بالنسبة إلى مقدار الخمس فضوليا فإن أمضاه الحاكم رجع عليه ( أي على المشتري ) بالثمن وان لم يمض فله ان يأخذ مقدار الخمس من المبيع ، وان انتقل إليه بلا عوض يبقى مقدار خمسه على ملك أهله وهذا واضح بناء على تعلق الخمس بالعين - كما هو التحقيق - من غير فرق في تعلقه بها بين ان يكون على نحو الإشاعة أو على نحو الكلي في المعين
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٩