بالخمس أو الزكاة أو الصدقة المندوبة اما ما ملكه بالخمس أو الزكاة فالمحكي عن كشف الغطاء عدم وجوب الخمس فيه ( ويستدل له ) بان الخمس ملك للسادة والزكاة ملك للفقراء فكأنه يدفع إلى السادة أو الفقراء ما يطلبونه فهو بمنزلة ما يأخذه صاحب الدين من المديون أو بمنزلة ما يرده المستودع إلى صاحب الوديعة فلا يصدق عليه الاستفادة والاكتساب ( وفيه أولا ) انه مبنى على كون تعلق الخمس والزكاة بالعين من قبيل الإشاعة ، واما بناء على كونه من قبيل تعلق الحق فلا ملكية لأرباب الخمس والزكاة ، وسيأتي ان تعلق الخمس والزكاة بالعين على نحو تعلق الحق نظير تعلق حق المنذور له بما تعلق به النذر ( وثانيا ) انه لو سلم انه على نحو الإشاعة فصاحب الخمس والفقير انما يملكان المأخوذ بالقبض فيكون الحكم فيهما هو الحكم في الهدية والهبة ، لاشتراك الجميع في الفائدة بالاختيار ( وثالثا ) النقض بالأوقاف الخاصة حيث إن نمائها يدخل في ملك الموقوف عليهم بنفس حصوله فيجري فيه ما ذكر في الاستدلال من أن صاحب الحق انما يأخذ ماله فلا يصدق عليه الاكتساب والاستفادة ، وما ينبغي ان يقال في حل أصل الشبهة هو ان نفس جعل الشارع الخمس والزكاة لأربابهما موجب لصدق الفائدة عليهما كالمال المنذور والموصى به فيشمله إطلاق ما دل على تعلق الخمس بمطلق الفائدة ، مضافا إلى أن قبول الخمس والزكاة أيضا نحو اكتساب .
( وربما يستدل لعدم الوجوب )
في ما يأخذه السادة من الخمس بخبر ابن عبد ربه المروى في الكافي عن الرضا عليه السّلام - وقد تقدم - وفيه : ان الرضا عليه السّلام سرح إلى أبى بصلة ، فكتب إليه أبي : هل علىّ فيما سرحت إلى خمس ، فكتب إليه : لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس ( وفيه ) انه يدل على عدم وجوب الخمس فيما سرح به صاحب الخمس ولو لم يكن المال المسرح به من الخمس بل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 107
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٧