المتقدمة والرضوي المتقدم : كلما أفاد الناس فهو غنيمة ( ولكن الأقوى عدمه ) وذلك لمنع صدق الغنيمة عليه فان الظاهر اعتبار القصد في صدق الغنيمة والإفادة ، والعمدة في الاستدلال هي المكاتبة وهي وان كانت سندا ودلالة إلا انها موهونة بمصير المشهور إلى خلافها ، ولكن الاحتياط ثبوت الخمس فيه .
واما عوض الخلع
والمهر فلم يحك القول بثبوته فيهما عن أحد ولا دليل عليه ( قال في الحدائق ) أما الصداق فلم أقف على قائل بثبوته فيه ، ولو قيل به فالظاهر أنه ليس من قبيل الهدية ونحوها لان الصداق عوض البضع كثمن المبيع فلا يكون من قبيل الغنيمة .
( المسألة الثالثة ) لا فرق في أنواع التكسب بين أجرة العبادات وغيرها ولا في أجرة العبادات أيضا بين الحج وغيره ، لكن قد روى علي بن مهزيار أنه قال كتبت إليه يا سيدي رجل دفع إليه مال يحج به ، هل عليه في ذلك المال حين يصير إليه الخمس أو على ما فضل في يده بعد الحج ، فكتب عليه السلام ليس عليه الخمس ( لكنه اما مطروح ) أو محمول على إرادة نفيه في القسم الأول في السؤال ، أو على أن الغالب فيمن يحج بالنيابة هو احتياجه إلى ما يفضل في يده بعد الحج ليصرفه في مؤنته ، فيحمل الحديث على ما إذا لم يفضل منه بعد مؤنته ومؤنة عياله شيء ( قال في الجواهر ) - بعد الحكم بثبوت الخمس - : إذ لم نعرف أحدا من الأصحاب توقف في ذلك ولا في النصوص عداه إشارة إليه ، بل هي بعمومها وإطلاقها قاضية بخلافه .
( المسألة الرابعة ) لا فرق في أنواع الاستفادات بين حيازة المباحات كالاحتطاب ونحوه وبين سائر أنواع الاكتساب ، ولا في حيازة المباحات بين حيازة المن أو العسل الذي يؤخذ من الجبال وبين غيرهما مما يجتنى كالترنجبين والصمغ والشير خشت ، وذلك للأخبار المتقدمة ( لكن المحكي عن المبسوط ) نفى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٤