الخمس في المن والعسل إذا أخذ من الجبال محتجا بالأصل - كذا نقله عنه في الجواهر - ثم قال وهو محجوج بالأدلة المتقدمة .
( أقول )
ليس في المبسوط نفى الخمس في ما ذكر ، بل فيه التصريح بوجوبه ، قال ( قده ) بعد ذكر الأرض التي اشتراها الذمي من المسلم ما نصه :
والعسل الذي يؤخذ من الجبال وكذلك المن يؤخذ منه الخمس ، وكذلك نقله عنه الشهيد في البيان ولم اعرف من أين نقل الجواهر عنه نفى الوجوب ، نعم المحكي عن السيد في المسائل الناصريات نفى الخمس في العسل من غير تقييده بالمأخوذ من الجبال محتجا بالأصل والإجماع ( وكيف كان ) فما عن السيد ضعيف بعد فرض دخول العسل في أنواع الاكتساب .
( المسألة الخامسة ) لا فرق في أنواع الاكتساب بين ما إذا اتخذ الكسب صنعة وبين ما إذا حصلت له الفائدة بالاتفاق ، وذلك لإطلاق الأخبار المتقدمة ، خلافا للمحقق الخوانساري في محكي حاشيته على الروضة ، حيث خص وجوب الخمس في الاكتساب المأخوذ صنعة ، قال ( قده ) واما إذا وقع اتفاقا ففي شمول الأدلة له تأمل ، ولا وجه لما أفاده أصلا .
( المسألة السادسة ) وقع التصريح في غير واحد من العبائر بوجوب الخمس فيما يفضل من الغلات التي اشتراها وادخرها للقوت ( والحق ) عدم الحاجة إلى ذكر هذا العنوان بعد ذكر أرباح التجارات ، وذلك لان ما اشتراه من القوت ان كان أصله من أرباح مكاسبه فبمقدار ما صرفه في أثناء السنة يكون محسوبا من المؤنة ، فالباقي منه يكون من أرباح التجارة ، ومجرد تبديل الربح إلى القوت الذي اشتراه لا يوجب كون جميعه محسوبا من المؤنة ، ولعل تصريحهم بذلك لأجل دفع هذا التوهم ، أو إشارة إلى تعميم الحكم لما إذا كان القوت الذي أعده عنده من غلة زرعه أو بستانه إذا كان أحدثهما لمؤنته ومؤنة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 105
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٥