( الثانية ) قد وقع الخلاف في الفوائد الحاصلة مجانا كالهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به والإرث ، قال الشهيد في البيان : أوجب أبو الصلاح في الميراث والهدية والهبة الخمس ونفاه ابن إدريس والفاضل للأصل فلا يثبت الوجوب مع الشك في سببه ( انتهى ) والمحكي عن غير واحد من الفقهاء موافقة الحلبي في وجوب الخمس في الهبة كما حكى عن الشهيدين في اللمعة وشرحها وعن ظاهر المعتبر وصريح الإسكافي في عبارته المتقدمة .
( وتفصيل ذلك )
اما الهبة والهدية والجائزة والمال الموصى به فالأحوط - ان لم يكن الأقوى - ثبوت الخمس فيها ، وذلك لان قبولها اكتساب ومن ثم يجب حيث يجب الاكتساب كالاكتساب للنفقة فيدخل في عموم ما دل على ثبوته في الاكتساب والاستفادة ، مضافا إلى ما ورد في ثبوته فيها بالخصوص ( ففي مكاتبة علي بن مهزيار ) المتقدمة قال عليه السّلام : فالغنائم والفوائد - يرحمك اللَّه - هي الغنيمة يغنهما المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الإنسان للإنسان ، التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب غير أب ولا ابن ( وخبر محمد بن عيسى ) وفيه - بعد سؤال الراوي عن تفسير الفائدة وحدها - قال فكتب عليه السلام الفائدة مما يفيد إليك في تجارة من ربحها وحرث بعد الغرام أو جائزة ( والخبر المروي في السرائر ) عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال كتبت إليه في الرجل يهدى إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس ، فكتب عليه السّلام : الخمس في ذلك ( وخبر ابن عبد ربه ) ، قال سرح الرضا عليه السلام إلى أبى بصلة فكتب إليه أبي هل على فيما سرحت إلى خمس ، فكتب عليه السلام :
لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس ، حيث إن الظاهر منه ثبوت الخمس فيما عدا ما سرحه صاحب الخمس من الهدايا والجائزة والا لكان الأولى في الجواب نفى الخمس في الهدية مطلقا .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 102
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٢