تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( ولكن هذه الأخبار ) لما لم تكن معمولا بها وأطبق المشهور على الفتوى بخلافها فهي موهونة لا يمكن الركون إليها في الفتوى بالوجوب ، ولكن لا يترك الاحتياط في جميع ذلك . ثم إنه على القول بتعلق الخمس في الهبة فهل يجوز للواهب الرجوع واسترداد الموهوب من جهة جواز الرجوع في الهبة ، أو لا يجوز لخروج خمس الموهوب عن الملك بسبب تعلق الخمس أو لتعلق حق أرباب الخمس به ، وجهان ، والأقوى جواز الرجوع لتقدم حق الواهب على حق أرباب الخمس وقد ثبت ذلك في نظائر المقام كما في بيع أم الولد ، وهذا البحث سار في كل ما انتقل إلى شخص على وجه الجواز لا اللزوم كالبيع الخياري ونحوه فإن الأقوى في جميع ذلك جواز الفسخ لمن له الخيار لسبق حقه على أرباب الخمس ، ولكن المحكي عن كاشف الغطاء عدم الجواز إلا إذا قلنا باعتبار استقرار الملك في تعلق الخمس . ( أقول ) اما اعتبار استقرار الملك في وجوب الخمس فممنوع لإطلاق ما دل على ثبوت الخمس في الهدية والهبة ، واما كون تعلق الخمس مانعا من الرد فالحق ما ذكرنا من عدم كونه مانعا لسبق حق الواهب . ( واما الإرث ) ففي ما يحتسب منه لم يحك القول بثبوت الخمس فيه عن أحد إلا عن إطلاق عبارة أبي الصلاح المتقدمة ، ولا الدليل عليه الا بعض ما ورد في ثبوت العفو عن الخمس في الإرث الكاشف عن أصل ثبوته فيه - حسبما ؟ ؟ يأتي - بل يمكن دعوى دلالة مكاتبة ابن مهزيار المتقدمة على عدمه فيه من حيث تخصيصه عليه السّلام الخمس فيها بالميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، حيث إنه لو كان الخمس ثابتا في مطلق الإرث لم يكن لهذا التخصيص فائدة . واما غير المحتسب منه فالمشهور على عدم ثبوته فيه ، وعن بعض القول بالوجوب ، وانتصر له في الروضة بصدق الغنيمة عليه وبمكاتبة علي بن مهزيار
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 103 | الشيخ محمد تقي الآملي