نفى لا الخلاف فيها بحسب الرواية بقرينة مقابلتها مع الخمس الذي اختلفت الرواية فيه لا الخلاف بحسب الفتوى ، وليس في عبارته شهادة على تحقق الخلاف في الخمس بحسب الفتوى ( وعن العماني ) ما نصه : وقيل إن الخمس في الأموال كلها - حتى الخياطة والتجارة وغلة البستان والدار والصانع في كسب يده - لان ذلك إفادة من اللَّه وغنيمة ( انتهى ) .
( وكيف كان )
فلو كانا مخالفين فلا يضر مخالفتهما بالإجماع لانعقاده قبلهما كما نص به الشهيد في البيان ، وبعدهما إذ لم ينقل الخلاف عن أحد غيرهما ، فلا ينبغي الإشكال في أصل ثبوت الخمس في هذا النوع في الجملة .
ويقع البحث
في مسائل ( الأولى ) ظاهر أكثر عبائر الأصحاب التعبير عن هذا القسم بأرباح المكاسب كما في المحكي عن المنتهى والبيان ومعقد الإجماع المدعى في مجمع البيان ومجمع البحرين ، وفي كثير من العبائر وقع التعبير بما يستفاد كالمحكي عن الخلاف والغنية والسرائر ونحوهما المدعى عليه الإجماع ، والفرق بينهما ان ظاهر الاكتساب عرفا ولغة هو طلب الرزق ، والاستفادة أعم منه فيصدق على مثل اصطياد السلاطين .
( ويدل على ثبوته في مطلق الاستفادة )
جملة من الاخبار كخبر حكيم المؤذن المتقدم في الغنيمة ، وفيه في جواب السؤال عن معنى الغنيمة في الآية المباركة - قال عليه السّلام وهي واللَّه الإفادة يوما بيوم ( ومكاتبة علي بن مهزيار ) وفيها :
اما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام ( والرضوي ) وفيه : كلما أفاد الناس فهو غنيمة ( وخبر محمد بن الحسن الأشعري ) قال كتب بعض أصحابنا إلى أبى جعفر الثاني أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع وكيف ذلك ، فكتب بخطه : الخمس بعد المؤنة ( وخبر سماعة ) قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن الخمس ، فقال في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 101
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠١