في المتن من أن الفسخ ليس معارضه إذ فيه انه ليس تملكا بلا عوض فإنه عبارة عن رجوع كل من العوضين إلى ما كان عليه قبل العقد ، وهذا ينتج نتيجة المعاوضة ، بل لانصراف الدليل عنه ولو قلنا بشموله لكل سبب ولو كان غير معاوضة كالهبة ، ووجه الانصراف ان الفسخ عند العرف رجوع الملكية السابقة لا تملك جديد .
( السادس عشر ) من بحكم المسلم كأولاد المسلمين ومجانينهم فهم في هذا الحكم
بحكم المسلم أيضا فلو اشترى الذمي من وليهما أرضا وجب عليه الخمس ، وكذا من بحكم الذمي أيضا كالذمي فلو اشترى الذمي لولده الصغير أرضا أو اشترى أحدهم لمجنون منهم وجب فيها الخمس بناء على عدم اشتراط التكليف في وجوبه كما هو الأقوى .
( السابع عشر )
إذا بيع خمس الأرض التي اشتراها الذمي وجب عليه خمس ذلك الخمس الذي اشتراه ، وهكذا وذلك لإطلاق ما دل على وجوبه عليه ، وقد تقدم ان أخذ قيمة الخمس أيضا يكون في حكم بيع الخمس منه .
( السابع مما يجب فيه الخمس ما يفضل عن مؤنة سنته ومؤنة عياله ) وهذا في الجملة مما لا اشكال فيه ولا خلاف ، والآية الكريمة ولو بضميمة ما ورد في تفسيرها من الاخبار دالة عليه ، والاخبار المتظافرة ناطقة به ، بل انعقد الإجماع عليه إذ لم ينقل الخلاف فيه الا عن ابن الجنيد والعماني ، ولكن المنقول عنهما العفو عن الخمس في هذا النوع وهو اعتراف منهما بثبوته في الجملة في مقابل السلب الكلي إذ لا معنى للعفو عما لا ثبوت له ( ولكن الإنصاف ) ان العبارة المحكية عنهما لا دلالة فيها على العفو ، فعن الإسكافي ما نصه : اما ما استفيد من ميراث أو كديدا وصلة أخ أو ربح تجارة أو نحو ذلك فالأحوط إخراج الخمس منه لاختلاف الرواية في ذلك ، ولو لم يخرجه الإنسان لم يكن كتارك الزكاة التي لا خلاف فيها ( انتهى ) والظاهر من نفيه الخلاف في الزكاة هو
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 100
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٠٠