( الثالث عشر )
لو تملك ذمي من مثله بعقد مشروط بالقبض كالهبة بناء ثبوت الخمس بالتملك بها
فأسلم الناقل قبل القبض ففي ثبوت الخمس وجهان من كون الناقل حين النقل كافرا فلا يصدق انه انتقل إليه من مسلم ، ومن كون حصول النقل بالمعنى الاسم المصدري انما تحقق بعد القبض وبعد إسلام الناقل ، ولكن الأقوى - كما في المتن - ثبوت الخمس لعدم تحقق النقل الا بالقبض ، فحاله كما لو أسلم البائع قبل قبول المشتري ، وحينئذ فهل للذمي الخيار في فسخ العقد لو كان العقد لازما لتضرره بوجوب الخمس عليه أولا ، الأقوى العدم ، فان وجوبه عليه حكم شرعي لا يكون من قبل الناقل حتى يجير بالخيار مع أنه على تقدير ثبوت الخيار أيضا لا يسقط الضرر للزوم الخمس عليه ولو كان البيع خياريا ، اللهم إلا أن يقال بكون هذا الخيار مسقطا للخمس لثبوته من أجل دفع الضرر به فلا يعقل ان يتضرر به مع ثبوته .
( الرابع عشر )
الظاهر عدم سقوطه إذا شرط البائع على الذمي ان يبيعها بعد الشراء من مسلم لصدق شراء الذمي من المسلم ، الذي كان موضوعا لثبوته ، ومع تحقق موضوعه لا وجه لسقوطه ، ولعل وجه توهم سقوط الخمس حينئذ هو قصر سلطنة الذمي على الأرض باشتراط بيعها من مسلم وان الدليل على وجوبه عليه منصرف إلى الملكية التامة على ارض المسلمين بحيث يفعل فيها ما يشاء دون هذه الملكية التي لا أثر لها إلا أن يبعها من مسلم أخر ، ولكنه توهم فاسد ، لعدم العلم بملاك الحكم ، فهو أشبه شيء بالقياس والاستحسان ولا يوجب ذلك انصراف الدليل عن المورد ، فإطلاقه يقتضي ثبوته عليه .
( الخامس عشر )
إذا اشترى المسلم من الذمي أرضا ثم فسخ بإقالة أو بخيار ففي ثبوت الخمس وجه بناء على ثبوته في كل سبب للانتقال إلى الذمي من مسلم ، فان من ذلك الفسخ بالإقالة أو الخيار لكن الا وجه خلافه لا لما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 99
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٩٩