تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
لكون أصل مالكيته للأرض متزلزلة ، ولكن الأقوى - كما في المتن - ثبوت الخمس أيضا لثبوته عليه بمجرد الشراء ولا دليل على سقوطه عنه بفسخ البائع . ( العاشر ) إذا اشترى الذمي الأرض من المسلم وشرط على المسلم عدم الخمس لم يصح الشرط كما في البيان وغيره ، واستقرب في المناهل صحته ، وحمل كلامه الشيخ الأكبر ( قده ) على ما إذا كان للبائع سلطنة على رفع هذا الخمس الخاص كالإمام عليه السّلام ونائبه ، ومع ذلك قال ( قده ) وفيه نظر ، ولا يخفى صحة ما أفاده من النظر إذ ليس للحاكم سلطنة على رفع هذا الخمس ، واما لو شرط كون الخمس على البائع فالظاهر أيضا فساد الشرط فان الخمس انما يجب على الذمي بالشراء وليس له السلطنة على جعله على البائع بعد حكم الشارع بثبوته عليه ، ثم إنه بناء على فساد الشرط فهل يصح العقد مع فساد الشرط أولا ، وجهان مبنيان على كون الشرط الفاسد مفسدا للعقد مطلقا ، والأقوى عدم الإفساد إلا إذا كان الشرط الفاسد مخالفا لمضمون العقد كالبيع بشرط عدم حصول الملك ، فالأقوى هنا صحة العقد ويلغوا لشرط ، ولو شرط على البائع المسلم ان يعطى مقدار الخمس عن الذمي بحيث يكون مرجعه إلى توكيل البائع لأداء مقدار الخمس عنه صح هذا الشرط ، ولكن في براءة ذمة الذمي قبل أداء البائع عنه اشكال بل منع ، فللحاكم عن يرجع بالخمس على الذمي أيضا ولا دليل على سقوطه عنه ، فما في المتن من استظهار جواز هذا الشرط ليس معناه سقوط الخمس عن الذمي بمجرد الشرط ، بل معناه ثبوت حق للذمي على البائع بان يؤدى مقدار الخمس عنه ، فان خالف الشرط فللذمي مطالبته به فان امتنع فللذمي خيار الفسخ بالنسبة إلى أصل العقد ، لكنه لو فسخ لم يسقط عنه الخمس كما تقدم في الأمر السابق . ولو شرط البائع على الذمي ثبوت الخمس عليه - أي على الذمي جاز وكان ذلك بمنزلة التأكيد لما يقتضيه العقد ، ومقتضى صحته ثبوت الخيار للبائع المسلم لو امتنع الذمي من أداء الخمس . ومع الفسخ بالخيار لم يسقط