تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الميل إليه حيث قال في المحكي عنه : ويتوليان الحاكم والإمام النية عند الأخذ والدفع وجوبا عنهما لا عنه مع احتمال سقوطه هنا وبه قطع في البيان ، والأول خيرة الدروس ( انتهى ) وجزم في المتن بعدم اعتبار النية عند الدفع إلى السادة أيضا ، ولكنه مشكل ، لأن الظاهر منهم مفروغية كون الخمس من العبادات ، فحيث خرج الذمي بالدليل عن اعتبار النية منه حين الدفع إلى الحاكم ، فلا دليل على خروج الحاكم عن اعتبار النية منه حين الدفع إلى أرباب الخمس . ( الثامن ) لو كانت الأرض من المفتوحة عنوة فاما ان يكون بيعها منه بالأصالة والاستقلال كما إذا باعها الوالي لمصالح المسلمين أو اخرج خمسها إلى أهله فباعوه من الذمي ، واما ان يكون بيعها تبعا للآثار ( لا إشكال ) في وجوب الخمس في الأول ، واما الثاني فإن قلنا إن المبيع هو الآثار وان الأرض لا تدخل في المبيع ولو تبعا وانه انما يثبت في الأرض حق الاختصاص للمشترى والظاهر عدم وجوب الخمس فيها إذ لا يصدق الشراء مع عدم حصول الملكية ، فما في المتن من ثبوت الخمس في هذه الصورة لا وجه له ، وان قلنا بثبوت الملك حقيقة للأرض تبعا للآثار فالأقوى ثبوت الخمس فيه فإنه وان كان حصول الملكية حينئذ تبعا إلا أن ذلك لا يمنع صدق الملكية حقيقة ، ومعه يصدق وقوع الشراء أيضا ، ولكن الأحوط في الصورتين اشتراط دفعه على الذمي عند العقد . ( التاسع ) لا فرق في ثبوت الخمس في الأرض المشتراة بين ان تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه أو انتقلت منه بعد الشراء إلى غيره ، فإن كان الانتقال بالإرث سواء كان الوارث مسلما أو كافرا كان للحاكم ان يأخذ الخمس من الوارث ، وان كان الانتقال بالبيع سواء كان المشتري مسلما أو كافرا كان البيع بالنسبة إلى الخمس فضوليا فإن أمضاه الحاكم رجع بخمس الثمن إلى الذمي ، وان رده فله الرجوع بخمس العين إلى المشتري ويرجع المشتري إلى الذمي