ليس له إبقاء ما فيها من البناء والغرس مجانا من غير أجرة ، وان أخذ الحاكم الارتفاع فيجب ان يكون خمس أجرة المثل لا خمس ما ينتفع به الذمي إذ ربما لا ينتفع به لأجل ترك الزرع والغرس والبناء فيها أو الإهمال في ذلك ، وان أخذ القيمة فلا بد من أن يكون مع المصلحة في أخذها برضا الذمي وليس لصاحب الخمس إلزامه على دفع القيمة ، فالقدر المتيقن من جواز دفع القيمة هو ما إذا كان برضاء من الحاكم والذمي ولذا قلنا بان مرجعه إلى بيع الحصة على الذمي ولا دليل على سلطنة الذمي على دفع القيمة - كما في المتن - حيث قال
ويتخير الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها ( وكيف كان ) فإذا انتهى الأمر إلى دفع القيمة وكانت الأرض مشغولة بما فيها من الزرع أو الغرس أو البناء فلا بد من أن تقوم مشغولة بما فيما مع الأجرة لا بما هي مع سلطنة مالكها على قلع ما فيها ولا بما هي مشغولة بما فيها مجانا - كما صرح به في الجواهر والغنائم وحكى عن غير واحد من الكتب - لان الخمس انما تعلق بالأرض مع هذه الكيفية الخاصة بحيث لا سلطنة لأرباب الخمس على قلع ما فيها ولا للذمي في إبقائها فيها مجانا ، فقيمة هذا الخمس بهذه الكيفية يستحقها صاحب الخمس .
( السادس ) لا نصاب في هذا القسم من الخمس ولا يشترط فيه مضى الحول ، لإطلاق الحديث المتقدم وعدم مقيد لها في البين .
( السابع ) لا يعتبر فيه القربة من الذمي لعدم تمشي النية منه اما لعدم أهليته للتقرب - على كلام فيه - أو لعدم حصول نية التقرب منه مع اعتقاده بعدم حصول التقرب بذلك ، واما لعدم الدليل على اعتبارها منه إذ لم يرد دليل على تعبدية الخمس بجميع أقسامه ، وكذا لا دليل على اعتبار النية من الحاكم ولا من صاحب الخمس حين الأخذ ، خلافا للمحكي عن الدروس فأوجبها على الآخذ حين الأخذ ولم يعلم له وجه ، واما وجوب نية التقرب على الحاكم حين الدفع إلى مستحق الخمس فظاهر المسالك
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 94
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٩٤