( وبالجملة ) هذا الاحتمال والتوقف مما لا ينبغي الالتفات إليه .
( الأمر الثالث ) لا إشكال في ثبوت الخمس على الذمي في الأرض المنتقلة إليه بالشراء ، واما في غيره من العقود العوضية كالصلح ونحوه ففي ثبوته اشكال ، وأشكل منه ثبوته فيما انتقل إليه بعقد غير معاوضي كالهبة ، ومنشأ الاشكال هو الجمود على ظاهر لفظ الخبر ، أو انه كناية عن مطلق الانتقال المعاوضي أو إرادة مطلق الانتقال إليه ولو كان غير معاوضي ، والظاهر من المشهور هو اختصاص الحكم بالشراء حيث عبروا بما في الحديث من لفظ الشراء ، والمختار عند فقيه عصره ( كاشف الغطاء ) هو التعميم لمطلق المعاوضات وظاهر الشهيد التعميم بالنسبة إلى مطلق الانتقال ولو مجانا ، وعليه جماعة من العلماء حتى أنه عبر في المفاتيح عن عنوان المسألة بالأرض المنتقلة إلى الذمي ، والمسألة لا تخلو عن الاشكال ، والأحوط فيها وفي مثلها مما فيه الاشكال هو الاحتياط بما ذكره في المتن من اشتراط مقدار الخمس عليه في عقد المفاوضة وان كان إرادة مطلق العقد المعاوضي ليس بكل البعيد ، وعليه كان القول بوجوبه في مطلق المعاوضات لا يخلو عن قوة .
( الأمر الرابع ) بناء على ثبوت الخمس في مطلق الأرض ولو كانت ارض البناء والمسكن ونحوهما
انما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء والأشجار والنخيل وذلك ظاهر إذ البناء الواقع في الأرض لا يصدق عليه الأرض قطعا فليس على ثبوت الخمس فيه دليل .
( الأمر الخامس ) ظاهر النص والفتوى تعلق هذا الخمس بالعين ، فللحاكم أخذ الخمس من عينها أو من ارتفاعها ومنافعها ، كما أن له أخذ قيمة العين بان يبيع الحصة على الذمي فإن لم تكن الأرض مشغولة بشيء من الزرع الأشجار والبناء أخذ الحاكم الخمس من عينها أو قيمتها فارغة من كل شيء ، واما لو كانت مشغولة بغرس أو بناء فليس للحاكم ان يقلع ما فيها كما أن الذمي
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 93
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٩٣