حتى فيما لو علم بزيادة الحرام عنه فيستكشف منه ( ان الخمس مطهر للمال تعبدا .
( وفي رسالة الخمس )
للشيخ الأكبر ان الأصح وجوب دفع الزائد أيضا لعدم الدليل على سقوطه ( ودعوى ) ظهور التعليل في الاكتفاء بالخمس ولو مع العلم بالزيادة ( ممنوعة ) لظهوره في الاكتفاء به عن الزائد الواقعي - لو ثبت واقعا - لا الزائد المعلوم ، ولا إطلاق فيه حتى يشمل صورة العلم بالزيادة .
( أقول )
الإنصاف ان دعوى الإطلاق ليس بكل البعيد إلا أن ظهور مثل قوله إني أصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه - في عدم العرفان بقول مطلق لا ما إذا عرف زيادته عن الخمس ولو إجمالا ، فالاحتياط فيه مما لا ينبغي تركه ويأتي طريق الاحتياط .
ثم إن هيهنا فروعا
يجب التنبيه عليها ( الأول ) انه على القول بعدم الاكتفاء بالخمس مع العلم بالزيادة ، فهل يكون المجموع في حكم المال المجهول مالكه لخروجه عن مورد اخبار الخمس ، أو يجب صرف المجموع إلى أرباب الخمس ، أو انه يعطى الخمس لأربابه ويتصدق بالزائد ، وجوه أقواها الأول ، فإن مقتضى خروجه عن أدلة الخمس هو دخوله تحت حكم المجهول مالكه فلا وجه لكون المجموع منه خمسا ولا مقدار الخمس منه ، نعم - بناء على ما اخترناه سابقا - من كون المال المجهول مالكه للإمام عليه السّلام فالاحتياط هو تسليم المجموع من مقدار الخمس والزائد إلى الحاكم ليعطيه نيابة عنه عليه السّلام إلى أرباب الخمس ولو بعنوان الصدقة عنه عليه السّلام .
( الثاني ) لو لم تكن الزيادة معلومة بأن لم يعلم بزيادة الحرام عن الخمس فأخرج الخمس وأعطاه إلى أربابه ثم تبين زيادة الحرام عن مقدار الخمس ( ففي اجزاء ما دفعه خمسا ) لكونه مكلفا به مع الجهل بأصل الزيادة ، أو يجب إعطاء الزائد صدقة ، أو انه استدراك المجموع صدقة ، وحينئذ فيسترجع ما دفعه
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 83
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨٣