تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
خمسا مع بقاء العين ، وجوه ، : من كون الشك في الزيادة مأخوذا في موضوع دليل وجوب الخمس على وجه الموضوعية ، فوجود الحرام الزائد واقعا لا أثر له في موضوع الدليل خصوصا مع قوله عليه السّلام ان اللَّه قد رضى من الأشياء بالخمس ، ومن أن الزيادة الواقعية حق من حقوق الناس فإذا تبين وجودها في المال كان حكمها حكم مجهول المالك ، ولم يثبت أخذ الشك وعدم العلم في الدليل على وجه الموضوعية ، ومن انه مع وجود الزيادة واقعا يخرج المورد من دليل وجوب الخمس ويتبين ان ما أداه على وجه الخمس كان غير مأمور به فيجب إعطاء المجموع بعنوان المجهول مالكه ، والأقوى هو الأخير لأن الظاهر أن الجهل مطلقا ولو بقاء يكون موضوعا لوجوب الخمس ومع ارتفاعه يتبين انه لم يقع الخمس محله ، فيرجع به على الأخذ مع بقاء العين سواء كان القابض عالما بالحال أم لا ، وفي صورة التلف مع علم القابض ، ولكن الاحتياط هو عدم الاسترجاع وقبول الحاكم لما أعطاه من الخمس إلى أربابه ويحتسبه من مال الإمام عليه السّلام لكون المجهول المالك له عليه السّلام - على ما تقدم - ثم إعطاء الزيادة أيضا إلى الحاكم ليعطيها لأرباب الخمس ولو بعنوان الصدقة عنه عليه السّلام . ( الثالث ) الظاهر جواز الاكتفاء بالأقل في تعيين مقدار الزيادة - لو كان هناك يد أو استصحاب محرز - كما تقدم - ومع عدمهما ففي وجوب العمل بقاعدة الاشتغال أو الرجوع إلى البراءة أو القرعة ، وجوه ، أقواها الأول لأصالة عدم تملك المشكوك وأصالة عدم حصول الطهر للمال المختلط ، وقد تقدم ان القرعة انما هي فيما لم يكن أصل في البين ، هذا كله مع العلم بالزيادة على الخمس ولو إجمالا . واما لو علم إجمالا بكون الحرام أنقص من الخمس ولم يعلم مقدار النقصان فعن المناهل أيضا الحكم بوجوب الخمس فيه مستدلا بإطلاق الاخبار والفتاوى وهو الذي أفتى به المصنف في المتن وان احتاط أيضا بالمصالحة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 84 | الشيخ محمد تقي الآملي