مع الحاكم ، وفي رسالة الخمس للشيخ الأكبر : الظاهر عدم وجوب الخمس مستظهرا من التعليل المذكور في الرواية انه في مقام التخفيف فلا يشمل صورة العلم بالنقصان ( وهذا هو الأقوى ) وعليه فهل يصرف ما يعلم من مقدار الحرام في مصرف الخمس أو انه في حكم المال المجهول مالكه ، احتمالان ، والأحوط إعطائه للحاكم ليصرفه نيابة عن الإمام عليه السّلام في مصرف أرباب الخمس - على ما تقدم وجهه .
( ولو كانت النقيصة مجهولة )
بمعنى عدم العلم بأصل النقيصة فأخرج الخمس إلى أربابه ثم تبين النقصان فالأقوى هنا عدم استرجاع مقدار النقيصة لقوة احتمال كون التعليل في الرواية بمنزلة وقوع مصالحة عن مقدار الحرام بالخمس عند الشارع فلا رجوع فيها ، وعليه فربما يتقوى الكفاية ولو مع تبين الزيادة أيضا إلا أن الاحتياط هو المصالحة مع الحاكم على الوجه الذي تقدم بيانه .
( الأمر الخامس ) ما أفاده في المسألة ( 32 ) وهو ان الأمر في إخراج هذا الخمس إلى المالك أي مالك الخمس وأربابه -
كما في سائر أقسام الخمس فيجوز له الإخراج والتعيين من غير توقف على إذن الحاكم إلا في مقدار سهم الإمام عليه السّلام على ما سيأتي تفصيله -
كما يجوز دفعه من مال آخر وان كان الحق في العين على ما سيأتي ذلك أيضا إنشاء اللَّه تعالى في المسألة ( 75 ) .
( الأمر السادس ) ما أفاده في المسألة ( 33 ) وهو انه لو تبين المالك بعد إخراج الخمس فالأقوى ضمانه كما هو كذلك في التصدق عن المالك في مجهول المالك فعليه غرامته له حتى في النصف الذي دفعه إلى الحاكم بعنوان أنه للإمام عليه السّلام اما الكلام في مجهول المالك فقد تقدم في الفرع
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 85
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨٥