ولكن التحقيق
هو ما أفاده في ظاهر عبارته في الخمس فان الاختلاط يكون أعم مما كان على نحو الإشاعة وقد صرح ( قده ) بالتعميم في الشبهة المحصورة من رسالة البراءة حين نقل خبر ضريس مع أن في اخبار الخمس ما لم يذكر فيها لفظ الاختلاط كخبر حسن بن زياد المتقدم ، إذ فيه ان رجلا قال لأمير المؤمنين عليه السّلام أصبت مالا لا اعرف حلاله من حرامه ، وفي خبر أخر : أصبت مالا أغمضت فيه ، فإنهما بإطلاقهما يد لان على حكم هذا القسم أيضا ، فلا وجه لإخراجه عن حكم الخمس ، فحينئذ يجب الخمس فيما إذا كان الطرف مجهولا أو مشتبها في غير محصور .
هذا فيما إذا كان
الطرف مجهولا أو ما في حكمه ، واما إذا كان معلوما فالأقوى فيه أيضا هو الحكم بالتوزيع - أعني الصلح القهري - على ما هو مفاد الأخبار الواردة في نظائر المقام مثل خبر الدرهم والدرهمين ، فلا وجه للحكم بتعين القرعة في هذا القسم مع حكمه ( قده ) بالصلح القهري في القسم الأول ، لأن الأخبار المتقدمة مثل الدرهم والدرهمين تشمل كلا القسمين قطعا من غير نكير .
( الأمر الرابع ) قد يكون زيادة مقدار الحرام عن الخمس ونقيصته عنه مشكوكا بحيث لا يعلم زيادته عليه ولا نقيصته عنه أصلا - ولو إجمالا - وقد يعلم زيادته عليه إجمالا ولكن لا يعلم مقدار الزيادة ، وقد يعلم نقصانه عنه ولكن لا يعلم مقدار النقيصة ( لا إشكال ) في وجوب الخمس في الأول ، لصدق الأخبار المتقدمة عليه قطعا ، واما لو علم إجمالا بزيادة الحرام عن الخمس ففي المتن .
انه أيضا يكفي إخراج الخمس وقد استقربه في المحكي عن المناهل أيضا ، لشمول الأخبار المتقدمة لهذه الصورة خصوصا بملاحظة التعليل المتقدم - أعني قوله عليه السّلام ان اللَّه رضى من الأشياء بالخمس ، الدال على الاكتفاء بالخمس
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 82
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨٢