الثامن من الصورة الثانية ص 64 وان الأقوى عدم الضمان لو تبين المالك بل وارتفاع الضمان السابق لو كان ضامنا ، واما في مسئلتنا فالمصرح به في محكي كلام الشهيدين هو الضمان لقاعدة اليد وان الإذن بالتخميس مبيح للتصرف في الباقي فلا يفيد رفع الضمان ولا ينافي مع الضمان كما في الإذن في التصدق في اللقطة ، وعن المدارك والذخيرة والرياض عدم الضمان ، واستدل له بان المستفاد من قوله عليه السّلام ان اللَّه رضى من الأشياء بالخمس هو شبه المراضاة بين مالك الحلال وبين الشارع بإخراج الخمس ، ومع إخراجه يصير المال حلالا واقعيا ، وهذا بخلاف اللقطة لما عرفت في الفروع المتقدمة من أن الإذن بالتصدق فيها معلق على الضمان لو لم يرض المالك ولذا لم يكن منافيا مع الضمان ، بخلاف دفع هذا الخمس فإنه واجب مطلقا وموجب لحل المال المختلط لمن في يده المال ، ومعه فلا موجب للضمان .
( الأمر السابع ) لو كان الحرام المجهول مالكه معينا من حيث الشخص بان علم بكون هذه الحنطة مثلا حراما - ولو جهل قدره - فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس أو علم قدر الحرام أولا ثم تصرف فيه ، وخلطه مع ماله حتى نسيه فهل يجزيه إخراج الخمس أو يبقى على ما كان من حكم مجهول المالك ، وجهان ، فالمحكي عن كاشف الغطاء هو الأول وتبعه جملة من تلامذته قال ( قده ) في محكي كشفه : لو خلط الحرام مع الحلال عمدا خوفا من كثرة الحرام ليجتمع شرائط الخمس فيجتزى بإخراجه فأخرجه عصى بالفعل واجزاء الإخراج ( انتهى ) ولعله لدعوى إطلاق أخبار الخمس بالنسبة إلى مثل ذلك ( ولكن الأقوى ) - كما في المتن - هو الثاني ، وذلك لسبق الحكم بكونه من المال المجهول مالكه الواجب صرفه إلى الحاكم أو التصدق به ، فلا يرتفع بعروض الاختلاط ، وبعبارة أوضح كان ذاك المال كمعلوم المالك حيث إن مالكه الفقراء
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 86
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨٦