محكوما بالملكية لهما وموضوعا للملكية القائمة بهما ، ويترتب عليه انه لو تلف من هذا المال شيء كان التلف عليهما بالنسبة ، ويكون الباقي لهما كذلك .
وقد يكون لا على وجه الإشاعة كما إذا اشتبه الحرام بين افراد من جنسه أو من غير جنسه مع العلم بعدم حصول الامتزاج ، ولا إشكال في وجوب الخمس في القسم الأول - أعني ما حصل فيه الشركة بالاختلاط ، واما القسم الثاني فقد اختلف فيه كلمات الشيخ الأكبر ( قده ) ففي رسالة الخمس ما يظهر منه القول بوجوبه فيه ، حيث إنه قسم المال المختلط إلى أربعة أقسام ثم ذكر القسم الأول وهو ما يعرف قدره وصاحبه - إلى أن قال - سواء كان الاختلاط بالامتزاج أو بالاشتباه ( والظاهر منه ) قدس سره جريان هذا التعميم في بقية الأقسام أيضا ، وفي جوائز السلطان من المكاسب صرح بعدم وجوب الخمس فيه وقال ( قده ) انه يتعين فيه القرعة .
( ولا يخفى )
ان الطرف الأخر الذي هو طرف الاشتباه اما يكون معينا ( سواء كان شخصا واحدا كما إذا تردد مال زيد مثلا عنده بين هذا الثوب وذاك ، أو هذا الثوب وذاك الفرس ، أو كان نوعا كسهم السادة والفقراء ) واما يكون مشتبها في محصور ، واما يكون غير معين بان كان مجهولا أو مشتبها في غير محصور ( ففي الأول ) يرجع في تعيين المال إلى القرعة ( وفي الثاني ) يجرى عليه ما تقدم في حكم الشبهة المحصورة من الاحتمالات وان الأقوى هنا أيضا التوزيع ( وفي الثالث ) يجرى عليه حكم المال المجهول مالكه ولا يجب فيه الخمس ، وذلك لانصراف اخبار الخمس عن شمولها لهذا القسم وانصرافها إلى ما كان الاختلاط بالامتزاج وكذا عناوين الفقهاء في باب الحلال المختلط ، حيث إن الظاهر من الاختلاط هو ما كان على نحو الإشاعة ، هذا مقتضى كلامه ( قده ) في جوائز السلطان .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 81
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٨١