تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ورزقه إياه ، فالحق عدم الدليل على اعتبار اليد في هذا المورد - أعني في مورد ما إذا شك في ملكية ما في يده نفسه ، وينبغي ان يقال فيه ( كالمورد ( الرابع ) وهو ما إذا لم يكن في يده وشك في كونه ملكا له كما إذا شك في ما بيد زيد انه له أو لعمرو مثلا بعد القطع انه ليس لزيد الذي بيده المال ) بمضمون الأخبار المتقدمة أعني الحكم بالتوزيع لتقدمه على القرعة ، فثبت ان الأقوى هو الحكم بالتوزيع فيما لم يكن دليل ظاهري من أصل أو يد ، وفي كل مورد يكون فيه دليل ظاهري يكون هو المرجع ومما ذكرنا ظهر ان قول المصنف ( قده ) ففي جواز الاكتفاء بالأقل أو وجوب إعطاء الأكثر ، وجهان الأحوط الثاني والأقوى الأول إذا كان المال في يده ليس على ما ينبغي لعدم تعرضه لوجوه المسألة أولا وكان الأولى ذكر الوجهين الآخرين أعني القرعة والتوزيع وعدم ذكر الاستصحاب عند التقييد بقوله إذا كان المال في يده ثانيا ، وكان ينبغي ذكره ، وإطلاق إذا كان المال في يده ثالثا ، وكان ينبغي تقييده بما إذا قام الدليل على اعتبار يده لإخراج المورد الثالث ، لكن مختاره ( قده ) في تعليقته على المتاجر حجية اليد في المورد الثالث أيضا ، وعليه فما أوردنا عليه يكون على المبنى من غير دغدغة في عبارته . ( الأمر الثالث ) من الأمور التي ينبغي البحث عنها في مسألة الحلال المختلط بالحرام ان اشتباه الحلال بالحرام قد يكون على وجه الامتزاج كما إذا امتزج الخل الحرام مثلا بالحلال بحيث حصلت الشركة بين المالكين ، فان من أسباب الشركة في المثليات ، الاختلاط ، ويخرج به المال عن الامتياز إلى الإشاعة خروجا واقعيا ( والسر فيه ) ان كل جزء من الاجزاء المختلطة وان كان ممتازا في علم اللَّه ، إلا أن هذا المقدار من الميز الواقعي لا يكفي في اعتبار الملكية ، إذ هي أمر عرفي يحتاج إلى موضوع عرفي ، فكل جزء يكون عندهم
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 80 | الشيخ محمد تقي الآملي